حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، من تعطيل حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسار وقف الحرب والتعافي في قطاع غزة، متهمةً رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعرقلة إجراءات مجلس السلام وخطوات الانتقال إلى المرحلة المقبلة.
وقالت الجبهة، في بيان صحفي:" إن نتنياهو أصدر سلسلة قرارات تعرقل تنفيذ الإجراءات المتعلقة بقطاع غزة، من بينها منع خروج نحو 7 آلاف فلسطيني إلى الدول العربية المجاورة لتلقي التدريبات اللازمة والالتحاق بالشرطة الفلسطينية، تمهيدًا لانتشارهم في القطاع والمساهمة في ضبط الأمن وتأمين مصالح المواطنين".
وأضافت :" أن نتنياهو قرر تأجيل انتشار قوات الاستقرار الدولية في القطاع، التي يُفترض أن تحل محل قوات الاحتلال وتوفر الحماية للفلسطينيين، بالتزامن مع الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال ووقف الأعمال العدائية".
وأشارت الجبهة إلى أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع استمرار منع دخول الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وتصاعد المخاوف من الجوع، فضلًا عن منع خروج الجرحى والمصابين عبر معبر رفح لتلقي العلاج اللازم.
وحذرت من أن استمرار منع إجلاء الجرحى يهدد حياة نحو 12 ألف جريح ومصاب، في ظل افتقارهم إلى الرعاية الطبية الضرورية داخل القطاع.
وانتقدت الجبهة عدم السماح للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة بدخول القطاع وتولي مهامها في إدارة الشؤون المدنية، وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان، وإعادة بناء منظومات البنية التحتية والقطاعات الصحية والغذائية والتعليمية والبيئية.
وتساءلت عن أسباب غياب ممثل مجلس السلام، السفير ملادينوف، معتبرةً أن غيابه يترك المجال أمام استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تعرقل مصالح الفلسطينيين في القطاع.
كما انتقدت تجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الحديث عن مجلس السلام وقطاع غزة، مقابل إفساح المجال أمام جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، محذرةً من تحويل القضية الفلسطينية إلى مشروع استثماري على حساب معاناة السكان.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، تساءلت الجبهة عن أسباب غياب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، منتقدةً قرار تعطيل الانتخابات العامة، وداعيةً القيادة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه سكان القطاع.
وشددت على أن الشرعية الفلسطينية، ممثلة بمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وقيادتها السياسية وحكومتها، مطالبة بالتحرك للدفاع عن حياة الفلسطينيين ومصالحهم وحقوقهم، والعمل على ضمان الأمن والاستقرار والعيش الكريم في قطاع غزة.
وأكدت الجبهة، في ختام بيانها، أن الشرعية لا تقتصر على الصفة أو المكانة السياسية، بل ترتبط بتحمل المسؤولية تجاه الشعب وحقوقه ومصالحه.