أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، اليوم الاثنين، أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ووفقا للجنة الأممية، فتتمثل تلك الجرائم في "القتل والاضطهاد والتعذيب والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف"، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال تستهدف المدنيين الفلسطينيين بشكل متعمد وتواصل ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وبيّن التقرير، الذي قُدم للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الوضع في الضفة الغربية شهد تدهوراً جسيماً ومستقراً منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023؛ حيث ارتفع عدد الشهداء جراء الغارات الجوية هناك بصورة كبيرة، مسجلاً 254 شهيداً في قصف جوي بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و30 أيلول/سبتمبر 2026، مقارنة بـ 6 شهداء فقط سقطوا بالأسلوب ذاته بين عام 2008 و6 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وخلصت اللجنة، التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يُستهدفون على أساس جنسيتهم وعرقهم وانتمائهم ونوعهم الاجتماعي وعمرهم. ولفت التقرير إلى أن هذا التصاعد يندرج ضمن عوامل رئيسية للعنف وسعي إسرائيلي متواصل للتوسع الجغرافي وتهجير الفلسطينيين منذ حرب 1947-1948.
وفي غزة، كشف التقرير عن استمرار أعمال الإبادة الجماعية بهدف "تدمير الفلسطينيين بشكل جزئي أو كلي"، مؤكداً تواصل هذه الممارسات حتى في أعقاب التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وطالبت اللجنة المجتمع الدولي والدول المعنية بالضغط لإلزام إسرائيل بالامتثال للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024.
وشددت التوصيات على ضرورة إنهاء الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية فوراً، وإخلاء كافة المستوطنين وتفكيك المستوطنات، إلى جانب وقف مصادرة الممتلكات والاستيلاء على الأراضي لأغراض عسكرية، وإعادة الأملاك المصادرة إلى ملاكها الأصليين.