طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، بإعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي ليصبح أكثر عدالة وشمولًا وقادرًا على تلبية تطلعات المجتمع الدولي والأزمات والصراعات التي تمتد إلى مناطق مختلفة من العالم، وفي مقدمتها الإبادة الجماعية في غزة التي أودت بحياة أكثر من 74 ألف فلسطيني، والتي تكشف مدى إلحاح هذه الحاجة.
وقال، في رسالة رسمية بمناسبة "يوم الأمم المتحدة"، إن الأزمات والنزاعات الدولية الراهنة، وفي مقدمتها حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة، تسلط الضوء على الحاجة الماسة والإلحاح الفعلي لإصلاح مجلس الأمن الدولي وإعادة هيكلته ليكون أكثر عدالة وشمولًا.
وأضاف أردوغان أن منظمة الأمم المتحدة تأسست عقب حربيْن عالميتيْن بهدف حماية الأجيال القادمة من أهوال الحروب وصون السلم والأمن الدوليين، مشيرًا إلى أن التحديات الجسيمة التي يمر بها العالم اليوم كالحروب والكوارث الإنسانية وتغير المناخ والجوع والفقر، إلى جانب تصاعد العنصرية وكره الأجانب و"الإسلاموفوبيا"، تؤكد أن الغاية التي أُنشئت من أجلها المنظمة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وشدد على أن حماية المقاصد السامية للمنظمة تقتضي من جميع الدول الأعضاء التمسك الصارم بميثاق الأمم المتحدة ودعم الجهود الرامية لتطوير أجهزتها الرئيسية لزيادة كفاءتها وفاعليتها، ميدانيًا وسسياسيًا.
وأشار الرئيس التركي إلى أن المآسي الكبرى، وعلى رأسها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة التي راح ضحيتها أكثر من 74 ألف شهيد ومتضرر، تكشف بوضوح عن القصور الشديد في النظام الدولي الحالي وتجعل من إعادة هيكلة مجلس الأمن مطلبًا إنسانياً وسياسياً عاجلاً ليلبي تطلعات الشعوب ويعبر عن الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي.
وأكد أردوغان على دعم بلاده لـ "مبادرة الأمم المتحدة 80" التي أطلقها الأمين العام أنطونيو غوتيريش، مؤكداً استمرار أنقرة في العمل والتنسيق الوثيق مع المؤسسات الأممية لتحقيق هدف تحويل مدينة إسطنبول إلى مركز إقليمي ودولي رئيسي لأنشطة الأمم المتحدة.