كتاب جديد للدكتور وليد القططي بعنوان: فتحي الشقاقي.. المُفكر والفكرة

الساعة 09:39 ص|24 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم

لم يكن الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي (1951 - 1995) رحمه الله؛ مجرد اسم في سجل الثورة الفلسطينية المعاصرة، بل كان تقاطعاً فريداً مزج بين سطوة الفكرة، وحكمة الفلسفة، وجسارة الشهادة. وهو المفكر الذي وازن بين البندقية والكتاب، فلم يكن ثائراً متهوراً يحمل السلاح فقط؛ بل حمل الكلمة والقلم والأمانة؛ كان طبيباً ومعلماً وقائداً ومفكراً وملهماً ومؤسساً يُدرك أن الفكرة أقوى من الرصاص. وأن الاختلاف لا يلغي الوحدة.

كان فتحي الشقاقي حالة استثنائية في تاريخ الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينية المعاصرة؛ إذ لم يكن مجرد قائد سياسي أو مؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بل كان مفكراً مجدداً استطاع ردم الفجوة التاريخية بين التيارين الإسلامي والوطني، وأعاد تقديم القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية.

​ لم يكن فتحي الشقاقي عابراً في تاريخ فلسطين؛ كان شهاباً أضاء ليل الأمة، وترك خلفه عقيدة تُعلِم الأجيال أن الكلمة إذا كُتبت بالدم لا تموت، وأن المفكر الصادق هو من يوقع على فكرته بحياته التي ختمها شهيداً بمالطا في26 تشرين الأول/أكتوبر 1995.

من بين الخيام وعلى قارعة النزوح ومن وسط الإبادة وفي زمن التيه الفلسطيني يُقدم الدكتور وليد القططي هذا الكتاب مستحضراً "فتحي الشقاقي .. المُفكّر والفكرة"؛ ليستأنس به أولئك الذين يلوكون الصبر خبزاً؛ ويُعيد الشقاقي بفكره وسيرته ومسيرته للمشهد الفلسطيني الذي تعصف به المتغيرات من كل حدبٍ وصوب؛ والكتاب في هذا التوقيت يُعيد رسم خارطة الطريق، يُعيد فلسطين كقضية مركزية للأمة ويذكرنا أن فلسطين هي نقطة الاشتباك الاستراتيجية ومركز الصراع الكوني بين المشروع الحضاري الإسلامي والمشروع الغربي الصهيوني بين تمام الحق وتمام الباطل.

يُعيد هذا الكتاب طرح المعادلة الثلاثية (الإسلام -الجهاد -فلسطين)، مؤكداً أن الإسلام بدون جهاد يغدو عاجزاً، والجهاد لغير فلسطين يضل الطريق. إن استذكار الكتاب واستدعائه للشقاقي المُفكّر والفكرة يؤكد ويدلل بأن الفكرة الصادقة تستمر وتنمو حتى بعد رحيل صاحبها.

يُجيب هذا الكتاب على الأسئلة الحالية والمصيرية الفرعية والمركزية، وفي دلالات نشره في هذا التوقيت تأكيد بأننا الآن في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ القضية الفلسطينية في أشد الحاجة لفكر الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي ومسيرة الدم الذي هزم السيف.

لمطالعة الكتاب كاملا

https://paltoday.ps/ar/uploads/documents/2026/10/zZNka.pdf

كلمات دلالية