في غزة.. رحلة شاقة للحصول على بضع لترات من المياه وعطش يهدد حياة السكان

الساعة 03:14 م|21 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم

لم يعد الحصول على المياه في قطاع غزة مسألة سهلة بل تحولت إلى رحلة يومية شاقة عند المواطنين والنازحين من أجل توفير بضع لترات قليلة من مياه الشرب، وسط تحذيرات من أزمة عطش حادة في ظل تدمير الاحتلال الاسرائيلي لآبار المياه وشبكات نقلها.

وتبرز معاناة النازحين في عموم القطاع، عند الاصطفاف في طوابير طويلة ولساعات عدة في كل صباح والانتظار بقدوم صهاريج المياه، كما ويضطر أخرون لقطع مسافات بعيدة للحصول على المياه التي لا تلبي احتياجاتهم اليومية.

النازحة سحر احمد، قالت: إنها "عائلتها المكونة من سبعة افراد والنازحة في منطقة غرب مدينة غزة، تعاني بشكل كبير من الحصول إلى مياه الشرب والاستخدام البيتي منذ بدء الحرب قبل ثلاث سنوات".

وأضافت سحر في الخمسينيات من عمرها، إنها "تستيقظ أطفالها مع كل صباح للانتظار قدوم شاحنة محملة بعشرات الأكواب من المياه التي تصطف أمام مخيمها، حيث تبدأ عملية ازدحام المواطنين أمام الشاحنة، وتجد صعوبة في تعبئة جالوناتها بالمياه".

وأشارت إلى أن بعض الأيام تحصل على تعبئة جالونين فقط، وهو لا يكفي الحد الأدنى من الاستخدام اليومي لأسرتها، محذرة من تفاقم الأزمة المرافقة لهم طيلة أيام الحرب، متمنية بألا تنقطع المياه خلال الأيام المقبلة.

ولتجاوز هذه الأزمة، تقطع المواطنة وأطفالها لمسافات بعيدة من أجل الوصول إلى نقطة تعبئة للحصول على المياه، لكن هذا الأمر قد ينعكس على صحة أجساد أبنائها بسبب ثقل الجالونات، كما تقول النازحة التي فقدت بيتها،

وناشدت سحر، جميع المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال بالسماح بإدخال الأدوات والمعدات اللازمة لإنشاء محطات تحلية في جميع المناطق بحيث يسهل على المواطنين الحصول على المياه وقتما شاؤها.

وتعم أزمة توفير مياه الشرب بين النازحين المنهمكين من حرب الإبادة الجماعية، ويقول المواطن شعبان خليل: "اتنقل يومياً من مكان لمكان ومن مخيم إلى مخيم مشيًا على الاقدام من أجل تعبئة بضع جالوناته من المياه".

ووصف خليل، رحلة الحصول على المياه بـ"الشاقة" و"المرهقة" وتأخذ وقتًا من الزمن، مضيفًا: إن "المياه ضرورية من أجل سقية أطفاله الذين يذهبون إلى المدارس، وإعداد الطعام للأخرين الرضع".

وبحسب الاحصائيات الرسمية، فقد دمر الاحتلال خلال الحرب المستمرة نحو 70% إلى 80% من آبار المياه وأكثر من 85% إلى 90% من شبكات التوزيع والتوصيل في قطاع غزة وأدى ذلك إلى كارثة إنسانية وبيئية خانقة.

رئيس جمعية أصحاب محطات التحلية في قطاع غزة هو الأستاذ أحمد يوسف أبو جميزة، أكد، أن أزمة الحصول على المياه قادمة في ظل عطل الإمكانات اللازمة لاستمرار عمل محطات التحلية وتشغيل وسائل نقل المياه وتوزيعها على المواطنين والنازحين.

وأوضح أبو جميزة، أن القطاع يشهد نقص في توريد المياه.

وأشار إلى وجود شح كبير في توفير الزيوت والفلاتر والمضخات وقطع الغيار المولدات والسيارات الخاصة لنقل مياه الشرب والاستخدامات الأخرى، بسبب الدمار والحصار الإسرائيلي المشدد.

وطالب أبو جميزة، بضرورة تدخل المؤسسات الدولية لمعالجة الأزمة في أقرب وقت ممكن بالضغط على حكومة الاحتلال للسماح بإدخال كل المستلزمات اللازمة لاستمرار عمل محطات التحلية وإعادة تصليح ما تم تدميره للآبار وشبكات نقل المياه.

وأكثر من 85% إلى 91% من السكان حرموا من الوصول إلى المياه النظيفة، وأجبرت الفرد على العيش على أقل من 3 إلى 5 لترات يومياً بدلاً من الحد الأدنى المقدر بـ 50 لترًا

كلمات دلالية