حذّر اتحاد المؤسسات العاملة للقدس والمسجد الأقصى المبارك، اليوم الأربعاء21 أكتوبر 2026، من خطورة محاولات الاحتلال "الإسرائيلي" تحويل اقتحامات المسجد الأقصى والتقاط الصور داخله إلى مشاهد اعتيادية، مؤكداً أن الهدف يتجاوز الاعتداء على المكان إلى التأثير في الوعي الجمعي وتكريس واقع جديد في أقدس مقدسات المسلمين.
وقال الاتحاد، في بيان، إن المشاهد المتكررة التي تُظهر حاخامات ومستوطنين وهم يلتقطون الصور داخل المسجد الأقصى بأريحية، تحت حماية قوات الاحتلال، ليست تصرفات فردية عابرة، بل تأتي ضمن مسار يهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد المبارك.
وأوضح أن خطورة هذه الممارسات لا تكمن في وجود المستوطنين داخل الأقصى فحسب، بل في محاولة جعل الاعتداءات أمراً مألوفاً، وتطبيع مشاهد الاستفزاز، بما يؤدي إلى تراجع التفاعل مع انتهاكات كانت تُعدّ تجاوزاً لا يمكن القبول به.
وأشار الاتحاد إلى أن الخطر على المسجد الأقصى لا يُقاس بعدد المقتحمين وحده، بل يمتد إلى محاولات تغيير الوعي تجاهه، لافتاً إلى أن اعتياد مشاهد الانتهاك قد يمهّد لتقبّل مخططات الاحتلال الرامية إلى فرض التقسيم وفرض السيطرة على المكان.
وحذّر من مساعي الاحتلال لتكريس تصور بأن المسجد الأقصى بات ساحة مشتركة خاضعة لهيمنته، مشدداً على أن فرض الوقائع بصورة متكررة قد يشكّل خطوة تمهيدية لفرضها رسمياً، حتى قبل صدور قرارات معلنة بهذا الشأن.
وأكد الاتحاد أن الصمت أو الاعتياد على هذه المشاهد لا يعني بالضرورة قبولها، لكنه يعكس خطورة الاستنزاف الذي يتعرض له الوعي تجاه قضية ترتبط بالعقيدة والهوية والتاريخ، داعياً إلى الانتباه لمخاطر تطبيع الاعتداءات على المسجد الأقصى.
وشدد على أن المسجد الأقصى المبارك حق خالص للمسلمين، وأن الاقتحامات المتكررة ومحاولات فرض الأمر الواقع لن تغيّر هويته ومكانته الدينية والتاريخية.
ويشهد المسجد الأقصى المبارك تصاعداً في اقتحامات المستوطنين، التي تجري بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط مخاوف فلسطينية من استغلال تكرار هذه الممارسات لفرض وقائع جديدة داخل المسجد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
ويحذّر فلسطينيون من أن تحويل الانتهاكات إلى مشاهد يومية مألوفة قد يسهم في تمرير مخططات تستهدف هوية المسجد ومكانته الدينية، في ظل استمرار الدعوات إلى تكثيف شدّ الرحال إليه والرباط في باحاته والتصدي لمحاولات تهويده.