تفاصيل.. ترامب يوقف خطة إسرائيلية لشن هجمات واسعة على إيران

الساعة 11:19 ص|21 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم

أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ خطة أعدها الاحتلال لشن هجمات واسعة على إيران خلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري، كانت تستهدف منشآت للطاقة ومواقع نووية وبنى تحتية مدنية وأهدافا تابعة للنظام الإيراني، بحسب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الخطة كانت تقضي بتنفيذ الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 تشرين الأول/أكتوبر، على أن تكون أوسع نطاقا وأكثر كثافة من الهجمات التي نُفذت خلال الحرب الأخيرة، في وقت عارض فيه ترامب استئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وبحسب أحد المصادر، فإن احتمال استئناف الولايات المتحدة والاحتلال الحرب على إيران خلال الأسابيع المقبلة لا يزال قائما، في ظل تعثر المفاوضات. وأشار المصدر إلى أن الخيارات المطروحة تتمثل في التوصل إلى اتفاق أو شن هجوم.

وأفادت المصادر بأن الاحتلال أعد قاعدة بيانات جديدة للأهداف، تضمنت منشآت مدنية لم تُستهدف سابقا، في إطار خطة هدفت، وفق أحد المصادر، إلى زيادة الضغط على طهران خلال المفاوضات المتعثرة.

ونقلت الصحيفة عن نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قولها إن إيران تمر بوضع بالغ السوء عسكريا واقتصاديا، مضيفة أن الولايات المتحدة لن تشن هجوما عليها قبل انتخابات التجديد النصفي.

ورغم وقف الخطة، ظل جيش الاحتلال في حالة تأهب قصوى لأسابيع. وقال رئيس أركانه، إيال زامير، إن مهمة الجيش تتمثل في ضمان إجراء الانتخابات في موعدها وبأمان، مؤكدا استمرار الاستعداد واليقظة على مختلف الجبهات.

خطط أميركية لاستهداف إيران وأنصار الله

وفي سياق متصل، أشار المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، إلى تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أفاد بأن وزارة الدفاع الأميركية قدمت خلال الأشهر الأخيرة خمس خطط لعمليات جوية تستهدف إيران وجماعة أنصار الله في اليمن.

وبحسب التقرير، تضمنت الخطط تصورا لعملية جوية مشتركة مع سلاح الجو التابع للاحتلال تستمر ثلاثة أيام، وتستهدف منظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ومنشآت الطاقة، ومقار الحرس الثوري الإيراني ومراكز القيادة والسيطرة التابعة له.

اقرأ كتب التاريخ

وأشار بن يشاي إلى أن الاحتلال كان على علم بجدية دراسة ترامب لهذه الخطط، التي ناقشها مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فيما تلقى جيش الاحتلال تعليمات بالاستعداد لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران خلال أيام، وربما ساعات.

لكن ترامب قرر في نهاية المطاف عدم المضي في تنفيذ الهجمات.

وبحسب المصادر التي استند إليها بن يشاي، فإن أحد الاعتبارات الرئيسية لعدم تنفيذ الخطة تمثل في أن الخطط التي أعدتها القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا والقيادة العسكرية التابعة للاحتلال في تل أبيب لم تكن تتضمن نتائج مختلفة جوهريا عن تلك التي تحققت خلال عملية «الأسد الصاعد».

مخاوف أميركية من تداعيات الحرب

وذكر بن يشاي أن مسؤولين كبارا في البيت الأبيض، بقيادة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عقدوا اجتماعا في منتجع كامب ديفيد مطلع تشرين الأول/أكتوبر لمراجعة الخطط العسكرية.

وبحسب التقارير الأميركية التي أشار إليها، لم يتحمس المشاركون لشن ضربات جوية، استنادا إلى تقديرات بأن الهجمات لن تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني أو تغيير مواقفه.

وأخذ المسؤولون الأميركيون في الحسبان تداعيات الرد الإيراني المحتمل، بما يشمل استهداف منشآت النفط والغاز في دول حليفة لواشنطن، وتوسيع الهجمات لتطال الاحتلال والأردن، فضلا عن استنزاف إضافي لمخزون الجيش الأميركي من الصواريخ الاعتراضية والأسلحة الدقيقة مرتفعة التكلفة.

وشملت المخاوف احتمال إغلاق إيران مضيق هرمز باستخدام ما تبقى لديها من طائرات مسيّرة وزوارق سريعة، إلى جانب تهديدات باستهداف كابلات الاتصالات البحرية المارة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، التي تشكل جزءا أساسيا من البنية التحتية للاتصالات والإنترنت في الشرق الأوسط وآسيا.

 

كلمات دلالية