يبدو فنجان القهوة الخيار الأسرع لاستعادة اليقظة بعد الاستيقاظ، بينما يبدو كوب الماء خطوة طبيعية لتعويض السوائل بعد ساعات النوم. لكن الفرق بين الاثنين لا يرتبط بما هو أفضل بصورة مطلقة، بل بالدور الذي يؤديه كل منهما.
فالقهوة تمنح تأثيرًا مباشرًا ومؤقتًا في الانتباه بفضل الكافيين، في حين يساعد الماء الجسم على الحفاظ على توازنه الطبيعي، خصوصًا عند وجود نقص في السوائل. وإليكم تجربتي مع شرب الماء الدافئ على الريق.
الماء ودوره في دعم التركيز
يمثل الماء جزءًا أساسيًا من تكوين الجسم، ويسهم الحفاظ على توازن السوائل في دعم وظائف الجهاز العصبي والدورة الدموية وتنظيم حرارة الجسم. وعندما يعاني الشخص نقصًا في السوائل، قد تظهر لديه علامات مثل التعب أو الصداع أو تغير المزاج، وقد يتأثر بعض جوانب الانتباه والأداء الذهني. وقد جاء ذلك بحسب موقع goodhousekeeping.
مع ذلك، لا يعني الاستيقاظ بعد ساعات من النوم أن الجميع يعانون الجفاف بالدرجة نفسها. فقد يحافظ الجسم على توازنه، بينما يشعر آخرون بالعطش أو جفاف الفم، خصوصًا في الطقس الحار أو بعد بذل مجهود بدني أو عدم الحصول على سوائل كافية خلال اليوم السابق.
وقد يكون شرب كوب من الماء مفيدًا عند الشعور بالعطش أو الحاجة إلى تعويض السوائل، لكنه لا يؤدي وظيفة المنبه العصبي نفسها التي يوفرها الكافيين.
يرتبط تأثيرها الأساسي بالكافيين، الذي يعطل مؤقتًا عمل مستقبلات الأدينوزين في الدماغ. ويتراكم هذا المركب خلال ساعات الاستيقاظ ويسهم في زيادة الشعور بالنعاس، ولذلك يمكن للكافيين أن يقلل هذا الإحساس ويعزز اليقظة والانتباه وسرعة الاستجابة لدى كثير من الأشخاص.
لكن الاستجابة ليست واحدة لدى الجميع، إذ تتأثر بكمية الكافيين، ومدى اعتياد الشخص عليه، وحساسيته تجاهه. وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى القلق أو الأرق أو تسارع ضربات القلب لدى بعض الأشخاص، كما أن تناوله في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر في جودة النوم. وتعرفوا اكثر على اضرار القهوة على الريق.
ومن جهة أخرى، لا يعني تأثير الكافيين المدر للبول أن القهوة تسبب الجفاف تلقائيًا. فالاستهلاك المعتدل لدى المعتادين عليها لم يظهر اختلافًا مهمًا في مؤشرات الترطيب مقارنة بالماء، كما تدخل السوائل الموجودة في الفنجان ضمن إجمالي السوائل اليومية.
يمكن إضافة الليمون أو النعناع أو شرائح الحمضيات إلى الماء لتحسين مذاقه، لكن هذه الإضافات لا تمنحه قدرة خاصة على تنشيط الدماغ. وأضيفوا هذه النكهات الطبيعية إلى مياهكم.
كما لا توجد ضرورة لإضافة خل التفاح بهدف تحسين التركيز أو اليقظة، خصوصًا أن تناوله بصورة متكررة أو غير مخففة قد يسبب تهيج الجهاز الهضمي أو يؤثر في مينا الأسنان.
برأيي الشخصي كمحررة، لا داعي لتحويل الاختيار الصباحي إلى قاعدة صارمة فالقهوة مناسبة لمن يبحثون عن دفعة مؤقتة من اليقظة، بينما يبقى الماء خيارًا أساسيًا للحفاظ على الترطيب. والأفضل هو الاستماع إلى حاجة الجسم، مع الاعتدال والانتباه إلى مدى تحمل الكافيين.