110 آلاف متهرب من الخدمة العسكرية في "إسرائيل"

الساعة 10:43 ص|19 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم


تتصاعد أزمة التجنيد في إسرائيل مع اتساع أعداد المتهربين من الخدمة، في ظل تعثر إجراءات الإنفاذ وتصاعد الخلافات بشأن تجنيد الحريديين، وسط تحذيرات عسكرية من نقص القوى البشرية واحتجاجات رافضة لاعتقال الممتنعين عن الخدمة.

ارتفع عدد المصنفين متهربين من الخدمة العسكرية في "إسرائيل" إلى نحو 110 آلاف شخص، يشكل اليهود الحريديم، أي المتشددين دينيًا، نحو 80% منهم.

ويأتي ذلك بعد ارتفاع العدد من نحو 75 ألفا مطلع عام 2026، مع دخول عشرات الآلاف من أوامر التجنيد حيز التنفيذ، وسط توقعات بزيادة العدد خلال الفترة المقبلة، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11".

ورغم قرارات ما تسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية التي شددت على وجوب إنفاذ القانون وفرض عقوبات جنائية واقتصادية على المتهربين من الخدمة، لا يزال تطبيق إجراءات التجنيد والاعتقال يواجه عراقيل سياسية وأمنية، في ظل محاولات الأحزاب الحريدية الدفع نحو تشريع يتيح إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.

وبحسب المعطيات الواردة، اقتصر تنفيذ الاعتقالات على حالات محدودة، شملت موقوفين في مطار بن غوريون، إضافة إلى اعتقال 14 حريديا و13 شخصا من غير الحريديم خلال عمليات عشوائية.

كما أُلغيت عملية إنفاذ كان من المقرر تنفيذها خلال الشهر الجاري، بسبب خلاف بين الشرطة والجيش الإسرائيلي بشأن توفير قوات عسكرية لمساندة الشرطة، إذ طلبت الأخيرة 300 جندي، فيما رفض الجيش الطلب، معتبرا أن المهمة لا تندرج ضمن اختصاصه.

وتتزامن أزمة التجنيد مع تجدد احتجاجات الحريديين رفضا لتجنيد طلاب المعاهد الدينية واعتقال الرافضين للخدمة. وأغلق عشرات المحتجين، أمس الأحد، مقطعا من شارع 4 وسط إسرائيل، احتجاجا على سجن شابين حريديين، وسط

وتفاقمت أزمة تجنيد الحريديين بعد انتهاء العمل بترتيبات الإعفاء التي كانت تشمل طلاب المعاهد الدينية، فيما تتواصل الخلافات داخل إسرائيل بشأن سن قانون ينظم وضعهم.

وتطالب الأحزاب الحريدية بإعفاء دائم لطلاب التوراة، بينما يحذر الجيش من نقص في القوى البشرية، وتؤكد المحكمة العليا ضرورة تطبيق القانون دون تمييز.

الحكومة الإسرائيلية تؤجل حرمان المتهربين من التجنيد من خصومات النقل العام وضريبة الأملاك

تواصل الحكومة "الإسرائيلية" تأجيل اتخاذ قرار بشأن حرمان المتهربين من التجنيد من اليهود الحريديم من مزايا تشمل خصومات على ضريبة الأملاك وتكاليف النقل العام، رغم قرار المحكمة العليا الصادر في نيسان/أبريل الماضي، الذي ألزم الحكومة بدراسة إمكانية وقف هذه الامتيازات.

وقد تصل قيمة الخصومات إلى مئات الشواقل شهريا للفرد وعائلته. وكان من المفترض أن تجري وزيرة النقل ميري ريغيف ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش دراسة مهنية بشأن وقف خصومات النقل العام، بعدما أكد المسؤولون المختصون عدم وجود عوائق مهنية تحول دون اتخاذ هذه الخطوة. ومع ذلك، لم يُتخذ أي إجراء رغم مرور أشهر وتكرار المطالبات.

وفيما يتعلق بخصومات ضريبة الأملاك، تبرر الحكومة تأخرها بعدم وجود وزير للداخلية. لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تولى صلاحيات الوزارة، من دون حسم هذه المسألة، بينما أثار المدير العام للوزارة إشكالية بشأن اتخاذ القرار رغم عدم امتلاكه صلاحية البت فيه.

ويأتي هذا التأجيل رغم تأكيد الجهات المعنية أن وقف هذه المزايا قد يشكل حافزا لتشجيع الشباب الحريديم على الالتحاق بالخدمة العسكرية، في ظل استمرار الخلافات بشأن تجنيدهم.

المصدر : عرب 48

كلمات دلالية