رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم السبت، 40 اعتداءً وانتهاكًا نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون بحق المزارعين والأراضي والمحاصيل والجهات المساندة لموسم قطف الزيتون، في عدد من محافظات الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات توزعت على محافظات نابلس ورام الله والبيرة وسلفيت وجنين والقدس وبيت لحم والخليل، وشملت إطلاق الرصاص الحي، والاعتداء بالضرب، والاعتقال، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل والمعدات، وتدمير أشجار الزيتون.
وبيّنت أن الاعتداءات أسفرت عن إصابة مواطنين بالرصاص الحي في بلدة عقربا جنوب نابلس ومنطقة ماعين في مسافر يطا، فيما أصيب مواطنان آخران بغاز الفلفل خلال هجوم على ماعين، وأصيب مزارعان بالضرب في دير دبوان.
كما سُجلت إصابة شابين في شبتين، وحالات اختناق في سالم، إلى جانب إصابات ورضوض وحالة إغماء في صفوف المزارعين خلال ملاحقتهم في بيت فوريك. وشملت الانتهاكات اعتقال خمسة مواطنين أثناء قطف الزيتون، ثلاثة منهم في شبتين، ومواطن قرب جبع، وآخر في بتير.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم المستعمرون قاطفي الزيتون في دير جرير، وأطلقوا الرصاص لإجبارهم على مغادرة أراضيهم، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز في أبو فلاح، والرصاص تجاه المزارعين في دير عمار.
وامتدت الاعتداءات ومنع قطف الزيتون إلى برقا ورنتيس وسلواد، بالتزامن مع تجريف أراضٍ واقتلاع أشجار زيتون في محيط عين سامية بقرية كفر مالك، واحتجاز مركبة أحد المزارعين في ترمسعيا. كذلك هاجم مستعمرون ملثمون يحملون الهراوات مركبات تابعة لبعثات دبلوماسية أوروبية في بلدة الطيبة.
وفي محافظة نابلس، طالت الهجمات عددًا من القرى والبلدات، وشملت طرد المزارعين وسرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف في بورين واللبن الشرقية ويتما وبيت إمرين وبيت دجن ودوما، إضافة إلى قطع عشرات أشجار الزيتون في سهل بيت فوريك.
أما في محافظة سلفيت، فقد هاجم المستعمرون المزارعين في منطقة الواد الواقعة بين جماعين ومردا وياسوف، وسرقوا جرارين زراعيين ومعدات لقطف الزيتون، بالتزامن مع إطلاق الغاز والرصاص وإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم.
وسُجلت كذلك اعتداءات وعمليات منع من قطف الزيتون في وادي الشاعر ومنطقة الشلال بمحافظة سلفيت، وبيت عنان في محافظة القدس، وبرطعة بمحافظة جنين.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه الاعتداءات تكشف عن استهداف متكامل للمزارعين وأشجار الزيتون والمحاصيل والمعدات، فضلًا عن عرقلة وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، بما يحوّل موسم القطاف إلى أداة للضغط على الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة.
وشددت الهيئة على ضرورة توفير الحماية للمزارعين، وضمان وصولهم الآمن والمستمر إلى أراضيهم، ووقف اعتداءات المستعمرين والحماية العسكرية التي ترافقها، ومحاسبة المسؤولين عنها.