أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن الحرب الأخيرة على إيران تسببت في أضرار بيئية واسعة، طالت صحة السكان والأماكن التي يعيشون فيها، داعيا إلى معالجة هذه التداعيات على المستوى الدولي والنظر في هذه الممارسات ضمن إطار جرائم الحرب.
وقال عراقجي، في تصريحات له، إن استهداف خزانات التخزين في مصفاة طهران واندلاع الحرائق فيها أدى إلى بقاء سماء العاصمة مظلمة لمدة يوم أو أكثر، مشيرا إلى هطول ما وصفه بـ"الأمطار السوداء"، التي عرّضت ملايين السكان للملوثات والمواد الكيميائية السامة.
وأضاف أن البيئة تمثل "الضحية الصامتة للحرب"، إذ تتحمل الطبيعة والسكان أضرارا طويلة الأمد جراء الصراعات والأعمال العدائية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني، إلى أن الخليج يعاني منذ سنوات من كوارث بيئية، من بينها الأضرار الناجمة عن الحرب الأمريكية على العراق وحرائق آبار النفط، محذرا من استمرار التدهور البيئي في ظل الصراعات الإقليمية.
وشدد عراقجي، على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي تدابير فعالة لمنع تكرار هذه الأضرار، معربا عن أمله في أن تسهم المؤتمرات والندوات الدولية في تعزيز التحرك لمواجهة ما وصفه بـ"الإبادة البيئية" في غرب آسيا.
ويذكر أنه في 28 شباط/ فبراير 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع في إيران، وردت إيران بهجمات مماثلة.
وفي منتصف حزيران/ يونيو، وقّعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة.
وفي الوقت الحالي، لا يزال الصراع دون تسوية نهائية، ورغم توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، فإن الولايات المتحدة تعتمد الآن على الضغط الاقتصادي ضد إيران.
وأدى التصعيد حول إيران، إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز من الخليج، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في معظم دول العالم.