الصليب الأحمر يُحذر: تضاؤل فرص التعرف على هويات شهداء غزة مع فقدان الأدلة تحت الركام

الساعة 04:45 م|12 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم

حذّر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس، بات غريفيث، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، من تراجع فرص التعرف على هويات الشهداء في قطاع غزة مع مرور الوقت، في ظل فقدان أدلة حاسمة تحت أنقاض المباني المدمرة، والصعوبات المستمرة التي تعترض انتشال الجثامين.

وقال غريفيث، خلال تصريحات صحفية: إن الذخائر غير المنفجرة تزيد من مخاطر عمليات الانتشال، فيما تعمل فرق الإنقاذ بوتيرة بطيئة للغاية لإزالة الركام، عبر كشط بضعة سنتيمترات في كل مرة، في ظروف تعرقل الوصول إلى الجثامين وتحديد هويات أصحابها.

وأضاف، أن التدمير الممنهج للبنية التحتية الطبية أجبر العاملين على الاعتماد بصورة متزايدة على وسائل بدائية لتحديد هويات الشهداء، في ظل تراجع الإمكانات اللازمة لإتمام هذه المهمة.

وتضع هذه الصعوبات عائلات المفقودين أمام انتظار مفتوح، إذ لا يعني العثور على الجثمان بالضرورة إمكانية تحديد هويته، في ظل فقدان الأدلة وتضرر المنظومة الطبية التي يُفترض أن تتولى الفحص والتوثيق.

ويأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه عمليات إزالة أنقاض غزة تحديات هائلة. ووفق تقديرات أوردها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أيلول/سبتمبر الماضي، قد تضم الأنقاض ما بين 8,000 و10,000 جثمان، فيما تُقدّر كمية الركام بنحو 61 مليون طن.

وأشار البرنامج إلى التنسيق مع جهات عدة، بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتحديد مواقع الرفات وإعطائها الأولوية خلال عمليات إزالة الأنقاض، وضمان التعامل معها بصورة لائقة وتوثيقها بما يتيح إبلاغ العائلات بمصير أبنائها.

وترتكب "إسرائيل" منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

 

كلمات دلالية