طالب نتنياهو قادة الجيش والشاباك والمستشارة القضائية بفتح تحقيق شامل ومحاكمة المشاركين في فيلم "نازا" بتهم الإضرار بالأمن والتهم الجنائية. يأتي ذلك رفقة تحركات لإقرار "قوانين نازا" التي تشمل سحب الجنسية وفرض غرامات باهظة بتهمة التشهير بالجيش.
طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، كلّا من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، ورئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، دافيد زيني، والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، بفتح تحقيق شامل ضد صنّاع فيلم "نازا".
وطالب نتنياهو بتقديم المشاركين في الفيلم للمحاكمة، بتهم ارتكاب مخالفات معلوماتية خطيرة، والإضرار بالمصالح السياسية والأمنية لإسرائيل، والقذف والتشهير الجنائي على حد زعمه.
وقال نتنياهو "الفيلم يروي حبكة كاذبة ومضللة ومغرضة، تشوّه سمعة إسرائيل والجيش الإسرائيلي أمام العالم، وتلحق ضررا جسيما بمكانة إسرائيل" على حد زعمه.
وكان نتنياهو قد صرّح، الشهر الماضي، وقال "سنُقرّ مشروع قانون يُحمّل من ألحقوا الأذى بجنودنا (تكاليف باهظة)، وسنقدم، بالتعاون مع وزارة الداخلية، مشروع قانون آخر يُسقط عنهم الجنسية الإسرائيلية".
كما توجّه وزير الثقافة والرياضة، ميكي زوهر إلى رئيس الشاباك دافيد زيني بطلب لفتح فحص عاجل بشأن مصدر المعلومات والمواد التي استخدمها صُنّاع فيلم "نازا"، وذلك استمرارا لدعوته السابقة لوزارة الداخلية لبحث سحب المواطنة من مخرجيْه.
وفي السادس عشر من الشهر الماضي، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، أنه أوعز بالدفع الفوري بمقترحات تشريعية وصفها بأنها "قوانين نازا"، تستهدف من يتهمهم بـ"التشهير" بجنود الجيش الإسرائيلي وبإسرائيل في الخارج، وتشمل رفع التعويضات في دعاوى التشهير إلى مليون شيكل، وطرح إمكانية سحب الجنسية.
وجاء إعلان نتنياهو في سياق حملته المتواصلة ضد فيلم "نازا"، للمخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراحيل شور، والذي يستند إلى شهادات لجنود إسرائيليين بشأن ممارسات الجيش في إطار حرب الإبادة على قطاع غزة، وأثار منذ عرضه حملة "إسرائيلية" واسعة ضد صنّاعه والمشاركين فيه.