"أبو حمزة": حين غاب "المُلثم الأسمر" وبقي صوت "الجهاد الإسلامي"

الساعة 11:10 ص|05 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم

كان أحد الأصوات التي يعرفها الفلسطينيون جيداً، وعندما يخرج للعلن بخطاب أو بيان، تسلط الأضواء نحوه، فهو الملثم الذي كان يتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأحد الأصوات البارزة للمقاومة الفلسطينية، تميز بفصاحته وجرأته في التعبير عن مواقف ثابتة تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني..

الملثم الأسمر كما يطلق عليه أو "أبو حمزة" هو ناجي ماهر أبو سيف ولد في مخيم الشاطئ غرب غزة في 10 أبريل 1995، وقد كشف عن اسمه للمرة الأولى عقب استشهاده، بعد أن عُرف بالرجل الملثم طيلة سنوات حفاظًا على هويته الأمنية.

ففي الوقت الذي كان فيه المواطنون يبحثون عن أجوبة لكثير من الأسئلة حول معركة طوفان الأقصى، كان أبو حمزة يخرج للناس، فيدعم ويعزز مقاومتهم وصمودهم، وفي ذات الوقت يرهب العدو، ليصبح صوته رمزاً وأيقونة في العالم أجمع يتحدث عنه الصغير قبل الكبير.

ولأنه صوت غزة للعالم أجمع، يقهر العدو بصوته وبالحديث عن صولات وجولات المقاومة تحت نيران الاحتلال ووسط حرب الإبادة، اغتالته طائرات الاحتلال، فاستشهد أبو حمزة في السابع عشر من مارس 2025، بعد قصف إسرائيلي وسط قطاع غزة، فارتقى مع زوجته شيماء أبو سيف، وشقيقه غسان ماهر أبو سيف وزوجته سارة أبو سيف وابنهم سيف غسان ماهر أبو سيف وديما ماهر أبو سيف.

أبو حمزة، الذي اضطلع بدور الناطق العسكري باسم سرايا القدس منذ أغسطس 2014، حيث اكتسب شهرة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكان أبو حمزة يخرج في مقاطع مصورة مسجلة موجهًا رسائل لإسرائيل، كانت عنوان حركة الجهاد الإسلامي التي تحتفي بذكرى انطلاقتها الـ39 في السادس من أكتوبر الجاري، فكان لسانها الذي يبث رسائلها وثوابتها الوطنية، وعنوان لمسيرة طويلة من المقاومة.

حركة الجهاد الإسلامي نعت الناطق باسم جناحها العسكري سرايا القدس الشهيد "أبو حمزة"، الذي اغتاله جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال قصفه قطاع غزة، مؤكدةً أن اغتيال ناجي أبو سيف "لن يثنيها عن مواصلة الدفاع عن شعبنا وحقوقه، بل سيزيدها إصرارا على المقاومة".

وقالت الحركة في بيان "نزفّ إلى شعبنا الفلسطيني العظيم وإلى شعوب أمتنا العربية والإسلامية، القيادي الشهيد ناجي أبو سيف (أبو حمزة)، الناطق باسم سرايا القدس، الذي اغتاله جيش الإجرام في استهداف غادر طال عائلته وعائلة أخيه".

وأضافت "كان أبو حمزة أحد الأصوات البارزة للمقاومة الفلسطينية، حيث تميز بفصاحته وجرأته في التعبير عن مواقف ثابتة تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني".

وأكدت أن "اغتياله من قبل الاحتلال الصهيوني يأتي ضمن سلسلة من المجازر الوحشية التي أزهقت أرواح مئات الأبرياء، بينهم أطفال ونساء، بدعم وتشجيع من الإدارة الأميركية، بينما يقف العالم صامتا".

وشددت الحركة على أن "هذه الجرائم لن تزيدها إلا إصراراً على مواصلة النضال والدفاع عن حقوق شعبنا، حتى إفشال أهداف العدوان بالكامل".

لم تسكت الأصوات في قطاع غزة، فعندما يغتال ناطق يأتي من هو أجرأ وأشد، فغزة علمت العالم أجمع والقاصي والداني، أن كل شهيد يغتاله الأعداء يأتي من هو أشد عليهم، فمعركة البقاء ما زالت مستمرة، يرتقي شهيد فيروي بدمائه الزكية جيلا من المقاومين الأشداء، ليبقى صوتهم عالقاً في أذهان العالم أجمع يحكي رواية شعب مكلوم.

 

كلمات دلالية