من المقرر أن يصل إلى العاصمة المصرية، القاهرة، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، وفد من حركة فتح في مهمة تهدف إلى إجراء لقاءات تشاورية لعقد لقاء "الحوار الوطني" الشامل بعقد اجتماعات تحضيرية مع عدد من الفصائل والوسيط المصري.
وقال مصدر لصحيفة "القدس العربي" إن نجاح هذه اللقاءات سيحدد، على الأغلب، موعد اللقاء الوطني الشامل، في حال سارت الأمور التحضيرية على الشكل المطلوب، وجرى خلالها التوافق المبدئي على برنامج وطني يخص الملف السياسي والوضع الداخلي
وتأتي لقاءات فتح في القاهرة بعد زيارة وفد من حركة" حماس" الأسبوع الماضي لمصر ، وعقده عدة لقاءات مع قيادات الفصائل الموجودة هناك ؛ حيث يستعد وفد حركة «فتح» للقيام بجولة مماثلة، تشمل لقاء المسؤولين المصريين المشرفين على الملف الفلسطيني، وكذلك عقد "لقاءات تشاورية" مع عدة فصائل.
وقال مصدر في حركة فتح لصحيفة "القدس العربي"، إن اللقاءات التشاورية ستشمل، على الأرجح، هذه المرة حركة "حماس"، المدعوة لحضور المؤتمر الوطني، مشيرا إلى أن وفد «فتح» يحمل معه مبادرة وطنية لتوحيد الصف الفلسطيني، تشمل العديد من النقاط الأساسية التي تخص الشأن الداخلي وملف الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وكذلك الملف السياسي وسبل التصدي للسياسات الإسرائيلية العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل ما تشهده غزة منذ تشرين الأول / أكتوبر 2023، وما تتعرض له الضفة الغربية والقدس من هجمات استيطانية خطيرة.
وطالب الناطق باسم حركة «فتح»، منذر الحايك على ضرورة إنجاح الحوار الفلسطيني في القاهرة، أن تكون هناك «تصريحات إيجابية، وليست سلبية» في هذا الوقت، وأضاف: «الآن لا مجال لكل هذه التصريحات»، مشددا على ضرورة أن يتم التعامل مع دعوات الحوار بجدية.
وسيركز الحوار الوطني، في جزء كبير منه، على إجراء الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي تقرر أن تُعقد في 28 من الشهر القادم، وعلى آلية تأجيلها التي باتت، في ظل الظروف القائمة حاليا، أمرا واقعا، كما سيبحث، بشكل مفصل، اختيار أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الجديد.
وفي السياق، قال مصدر آخر من أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، إن اللقاء الوطني المرتقب سيعتمد كثيرا على الاتفاقيات السابقة التي تخص ملف الوحدة الوطنية، وسيبحث هذه المرة في طرق «التطبيق العملي» لأي اتفاق، على أن تكون سريعة، تشمل وحدة الوطن، وتنهي الانقسام في ظل التحديات القائمة.
وعن الموعد المحدد، قال إنه لم يجر حتى اللحظة توزيع الدعوات، وإن الأمور في إطار المشاورة، لكنه قال إن عقد المؤتمر، على الأرجح، سيكون قريبا، وتوقع المصدر، خلال حديثه مع «القدس العربي»، أن يجري تأجيل عقد الانتخابات البرلمانية، خاصة أنه، لغاية اللحظة، لم تتقدم أي قائمة انتخابية تمثل الفصائل الكبيرة للترشح.
ومن المقرر أن يقتصر حضور اللقاء الوطني على فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".