توقع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني الإسرائيلي المعارض أفيغدور ليبرمان، اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، أن يبادر الرئيس الأمريكي المقبل إلى الاعتراف بدولة فلسطين وطرح قرار في مجلس الأمن يمنحها العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.
ويعد ليبرمان، وزير الحرب الأسبق، أحد الأركان الرئيسية للمعارضة، التي تأمل أن تحل محل حكومة بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وقال عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "طالما بقي الرئيس ترامب في منصبه، ستظل "إسرائيل" محصنة بحماية 'الفيتو' الأمريكي في مجلس الأمن، وبالموقف التقليدي المعارض للاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية دون تنسيق مع إسرائيل".
وقدمت الإدارات الأمريكية المتعاقبة دعما عسكريا وماليا ودبلوماسيا لـ "إسرائيل"، ووفرت لها حماية من المساءلة في مجلس الأمن الدولي عبر استخدام سلطة النقض (الفيتو).
ومن أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، وهي عضو في أكثر من مئة منظمة ومعاهدة دولية، وفق الخارجية الفلسطينية.
وترفض "إسرائيل" وحليفتها الولايات المتحدة هذه الاعترافات، وتستخدم واشنطن سلطة النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع نيل فلسطين "عضوية كاملة" في الأمم المتحدة، بدلا من وضعها الحالي منذ عام 2012، وهو "دولة مراقب غير عضو".
وأكمل ليبرمان: "خلال ما يزيد قليلا عن عامين، وبمجرد دخول رئيس جديد، سواء كان جمهوريا أو ديمقراطيا، إلى البيت الأبيض، ستعترف الولايات المتحدة بدولة فلسطينية وستبادر إلى طرح قرار في مجلس الأمن يمنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة".
واعتبر أن "الاعتراف بدولة فلسطينية أمر حتمي نظرا لتآكل الدعم لإسرائيل في أوساط الرأي العام الأمريكي؛ فهناك قاعدة سياسية راسخة: بمجرد فقدان الدعم الشعبي، يُفقد الدعم السياسي".
وتابع: "ومن العوامل التي تدفع نحو هذا التحول الجذري في الرأي العام الأمريكي سياسة نتنياهو المتمثلة في التسامح مع تلك المجموعة الصغيرة من مثيري الشغب المعروفين باسم 'فتيان التلال' (مستوطنين بالضفة الغربية)".
وأردف: "فهذه المجموعة من المتطرفين، الذين يقوضون مشروع الاستيطان ويشوهون سمعة البلاد، هي التي تبقي القضية الفلسطينية حية، وتبقيها موضوعا محوريا في التغطية الإعلامية الدولية".
واستطرد: "الوقت ينفد. إذا لم نبادر بأنفسنا، فسننتهي بوجود دولة فلسطينية واحدة خاضعة لسيطرة حركة حماس، تشمل كلا من يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية المحتلة)، وغور الأردن، وقطاع غزة، وشرقي القدس"، وفق ادعائه.