30 شهيداً نتيجة إرهاب المستوطنين في الضفة منذ بدء 2026

الساعة 10:49 ص|03 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم

كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد خطير في حصيلة الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري، إذ ارتفع العدد إلى 30 شهيداً حتى الثاني من تشرين الأول/أكتوبر، لتسجل 2026 أعلى حصيلة منذ بدء رصد هذه البيانات.

وأظهرت المعطيات، أن حصيلة الشهداء خلال الأشهر التسعة الأولى من العام تجاوزت ضعف حصيلة عام 2025 بأكمله، بزيادة تقارب 114%، في مؤشر على تصاعد الاعتداءات القاتلة التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية.

وكانت الهيئة قد وثقت استشهاد 29 فلسطينياً على يد المستوطنين حتى نهاية أيلول/سبتمبر، قبل تسجيل شهيد جديد مع بداية تشرين الأول/أكتوبر، لترتفع الحصيلة إلى 30 شهيداً.

وتتركز غالبية الشهداء في محافظتي رام الله وسط الضفة الغربية، ونابلس شمالا، بواقع 15 شهيداً في رام الله والبيرة و7 في نابلس، أي ما يقارب 73% من إجمالي الشهداء، فيما سجلت الخليل ثلاثة شهداء، وشهيدان في كل من القدس وسلفيت، وشهيد واحد في قلقيلية.

وتكشف الوقائع الموثقة أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على استهداف الأفراد بصورة منفردة، بل شهدت هجمات أوقعت أكثر من ضحية في الواقعة الواحدة، كما حدث في أبو فلاح وتل، إلى جانب اعتداءات طالت أطراف البلدات ومدرسة المغير، بما يعكس اتساع نطاق الخطر الذي يواجه الفلسطينيين في أماكن سكنهم وتعليمهم وعملهم.

تصعيد خلال أيلول

وسجل شهر أيلول/سبتمبر ثلاثة شهداء جراء اعتداءات المستوطنين، بينهم الشابان عمر محمد نعسان (19 عاماً) والطفل خليل راسم خليل أبو عليا (16 عاماً)، اللذان استشهدا في الثاني من أيلول بعد إطلاق مستوطنين النار عليهما خلال هجوم على أطراف قرية المغير شمال شرقي رام الله، إضافة إلى الشاب عمر محمد الطوباسي (20 عاماً)، الذي استشهد في السادس من الشهر إثر هجوم على قرية حجة شرق قلقيلية.

وبالتزامن مع سقوط الشهداء، نفذ المستوطنون خلال أيلول/سبتمبر 647 اعتداءً في الضفة الغربية، تركزت في رام الله والبيرة بـ240 اعتداءً، تلتها نابلس بـ129، والخليل جنوبي الضفة بـ122 اعتداءً. كما ألحقت الاعتداءات أضراراً مباشرة بـ88 فلسطينياً، بينهم سبعة أطفال وست نساء.

وطالت اعتداءات المستوطنين خلال الشهر ذاته نحو 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون، فيما شهدت الضفة محاولات لإقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة، تركز معظمها في رام الله والبيرة ونابلس.

وتأتي هذه الاعتداءات امتداداً لتصعيد متواصل منذ بداية العام، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 5,561 اعتداءً نفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم حتى نهاية أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع محاولات للاستيلاء على الأراضي وإقامة بؤر استيطانية جديدة وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.

كما شهد النصف الأول من العام تصاعداً في اعتداءات المستوطنين وإجراءات الاستيطان، إلى جانب الاستيلاء على مساحات من الأراضي الفلسطينية وإقامة بؤر استيطانية جديدة، في وقت تتواصل فيه إجراءات الاحتلال المتعلقة بالاستيلاء على الأراضي وهدم المنشآت وتوسيع المستوطنات.

وتشير معطيات الهيئة إلى أن اعتداءات المستوطنين باتت تشكل خطراً متصاعداً على حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، خصوصاً في المناطق الريفية والمناطق المحاذية للمستوطنات، بالتزامن مع توسع النشاط الاستيطاني ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.

كلمات دلالية