واقع كارثي لمريضات سرطان الثدي ومخاوف من حالات لم يتم كشفها

الساعة 09:18 ص|01 أكتوبر 2026

فلسطين اليوم

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية-غزة، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، أن مريضات سرطان الثدي في قطاع غزة يعشن واقعاً صحياً وإنسانياً كارثياً، يُسقط أدنى المقومات الأساسية للرعاية الطبية وحقهن بالعلاج.

ومع حلول شهر "أكتوبر الوردي" المخصص عالمياً للتوعية بسرطان الثدي ودعم المصابات به، أوضحت الوزارة أن خدمات الفحص والتشخيص المبكر باتت محدودة للغاية وفي حكم المتوقفة، نظراً للنقص الحاد والأعطال المستمرة في أجهزة التصوير الإشعاعي (الماموجرام) وغياب المحاليل والمستلزمات المخبرية، مما يحرم النساء من فرصة الاكتشاف المبكر  .

وأفادت الوزارة، أن المنظومة العلاجية لمريضات سرطان الثدي تعاني من غياب شبه كامل للبروتوكولات العلاجية المعتمدة؛ حيث تعاني أقسام الرعاية من عدم توفر أدوية الكيماوي، والعلاجات الهرمونية والموجهة، إلى جانب التعطيل الكامل لخدمات العلاج الإشعاعي داخل القطاع وتوقف عمليات استئصال الأورام المتقدمة لغياب الإمكانيات الطبية المتخصصة.

وبينت، أنه قبل حرب الإبادة سُجل ما يقارب 360 حالة جديدة من سرطان الثدي سنويًا ، ومع انهيار منظومة الكشف والتشخيص المبكر ، أصبح مايتم رصده في  السجلات لا يعكس بالضرورة ما يحدث على أرض الواقع. ففي عام 2024 شُخّصت 250 حالة، وفي 2025 نحو 260 حالة، بينما كان من المتوقع، بالاستناد إلى معدل ما قبل الحرب، أن نتعامل مع أكثر من ألف حالة جديدة خلال نحو ثلاث سنوات.

وأكدت الوزارة، أن هذا الواقع المؤلم يُضاعف من معاناتهن في ظل قيود الحركة وإغلاق المعابر، مما يمنع مئات الحالات الطارئة من السفر لتلقي العلاج في مراكز أورام متخصصة خارج القطاع.

ووجهت وزارة الصحة النداء العاجل للمنظمات الدولية والأممية الصحية والانسانية للتحرك وتوفير البروتوكولات العلاجية والأدوية الكيماوية والهرمونية الخاصة بمرضى الأورام بشكل فورى ومستدام.

وطالبت بفتح المعابر وتسهيل إجراءات سفر مريضات السرطان ممن يتوقف إنقاذ حياتهن على العلاج الإشعاعي أو الجراحي غير المتوفر في غزة، وتوفير أجهزة ومعدات التشخيص وتسهيل دخول الأجهزة الطبية وقطع الغيار الخاصة بتشغيل وحدات الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

واعتبرت الوزارة، أن أخطر ما نواجهه اليوم ليس فقط عدد المريضات اللواتي يتم تشخيص المرض لديهن ، بل عدد النساء اللواتي قد يحملن المرض دون اكتشافه المبكر .

وقالت الوزارة :"إن الرسالة في أكتوبر الوردي من غزة ليست مجرد حملة توعية، بل هي صرخة استغاثة إنسانية لإنقاذ أرواح مريضات يُصارعن الموت في ظل غياب المقومات الأساسية للعلاج."