أكد اتحاد المقاولين الفلسطينيين أن إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات المحلية والدولية، وتمكين المقاول الفلسطيني وإشراكه في مختلف مراحل التعافي والإعمار، إلى جانب تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود والرؤى.
جاء ذلك خلال لقاء تعريفي عقده الاتحاد بمقره بمدينة غزة، بعنوان “دور ومهام اتحاد المقاولين في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار”، بمشاركة عدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام، وبحضور أعضاء مجلس إدارة الاتحاد السادة حسين شنن أمين صندوق الاتحاد، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المهندس عارف أبو عودة والأستاذ عماد أبو مطر، والمدير التنفيذي للاتحاد م. أحمد أبو راس، ومنسق مشاريع الاتحاد المهندس أمجد صيام؛ وذلك لبحث واقع قطاع المقاولات والتحديات التي تواجهه.
وأوضح عضو مجلس إدارة الاتحاد حسين شنن أن عدد المقاولين العاملين بصورة منتظمة تراجع خلال الحرب إلى نحو 80 مقاولاً، قبل أن يرتفع حالياً إلى قرابة 190 مقاولاً، من أصل نحو 307 مقاولين مسجلين لدى الاتحاد.
وأضاف أن عدد المعدات الهندسية تجاوز 3500 معدة عام 2007، قبل أن يتراجع إلى نحو 1200 معدة قبيل حرب 2023، فيما ألحقت الحرب أضراراً واسعة بالمعدات والشركات.
وأشار شنن إلى مواصلة المقاولين خلال الحرب تنفيذ أعمال إنسانية وإغاثية شملت توفير المياه، وإنشاء المخيمات، وفتح الطرق وإزالة الأنقاض والتعامل مع المباني الخطرة، مؤكداً ضرورة توفير الزيوت والإطارات وقطع الغيار لصيانة المعدات الهندسية الثقيلة، وتسهيل إدخالها إلى القطاع.
وأكد المهندس عارف أبو عودة، عضو مجلس إدارة الاتحاد، ضرورة توحيد خطط التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الدولية، مشدداً على أن تمكين المقاول المحلي وإشراكه في مشاريع الإعمار يمثلان ركيزة أساسية، إلى جانب توفير الدعم والتمويل والمنح اللازمة لاستعادة قدرة شركات المقاولات على العمل.
وأكد الأستاذ عماد أبو مطر، عضو مجلس إدارة الاتحاد، الدور الكبير الذي يلعبه الصحفيون والإعلاميون في غزة، والتضحيات الكبيرة التي قدموها خلال الحرب على غزة، مشيراً إلى أن دور الإعلاميين يتعاظم في الفترة الحالية التي تتطلب تكاتف كافة الجهود المجتمعية والمحلية والإعلامية في إظهار الحاجة الماسة والملحة لبدء الإعمار وإنهاء معاناة أبناء شعبنا، خاصة النازحين منهم.
ومن جانبه، استعرض المدير التنفيذي للاتحاد م. أحمد أبو راس رؤية الاتحاد للتعافي وإعادة الإعمار عبر ثلاث مراحل تبدأ بالاستجابة الطارئة وإزالة المخاطر وفتح الطرق والتعامل مع الركام، مروراً بالإنعاش المبكر وإعادة تأهيل المرافق الحيوية، وصولاً إلى الإعمار الشامل والمستدام.
بدورهم، شدد الصحفيون والإعلاميون المشاركون في اللقاء على أهمية تعزيز حضور الاتحاد إعلامياً، وإنشاء بنك معلومات يوثق أضرار قطاع الإنشاءات والمعدات والشركات، وتحويل البيانات إلى مواد إعلامية ومرئية وحملات مناصرة تسلط الضوء على احتياجات القطاع.
كما طالبوا بتنظيم فعاليات ومعارض توثق حجم الدمار الذي تعرض له قطاع المقاولات ومعداته، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، بما يسهم في حشد الدعم وتمكين المقاول الفلسطيني من القيام بدوره في جهود التعافي وإعادة الإعمار.