تصريحات نتنياهو وكاتس قبل قليل بشأن استهداف قيادة حماس في الخارج تثير قلقًا بالغًا، وتعيد إلى الأذهان التهديدات التي سبقت استهداف قادة الحركة في قطر قبل عام. وتزداد خطورة المشهد مع ما يُنقل عن مطالبة لابيد بإحاطة أمنية عاجلة، وما سبقه قبل أيام من حديث إسرائيلي عن وجود حماس في تركيا.
في تقديري، يجب أخذ هذه التهديدات بمنتهى الجدية، وعدم استبعاد أي سيناريو قبل الانتخابات الإسرائيلية، بما في ذلك احتمال استهداف قادة الحركة أو مكاتبها في تركيا.
المراهنة على أن ترامب قادر على كبح نتنياهو لم تعد ضمانة كافية. فتجربة استهداف قطر حاضرة، رغم أن حسابات الاحتلال حينها كانت أكثر تعقيدًا، خصوصًا في ظل مفاوضات الأسرى. أما اليوم، فقد تكون حسابات نتنياهو مختلفة، وقد يرى أن هامش حركته أوسع، وأن بإمكانه الإقدام على خطوات أكثر خطورة، حتى لو أدت إلى تفجير أزمة إقليمية جديدة.
التهديدات تستدعي التعامل معها بجدية، لا باعتبارها مجرد تصريحات انتخابية، خصوصًا أن سابقة قطر أثبتت أن الانتقال من التهديد إلى التنفيذ احتمال لا يجوز تجاهله.