تستعد القوات العسكرية الأمريكية وقوات التحالف لمغادرة القواعد في العراق، اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بعد 20 عاماً من التدخل الأمريكي الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين العراقيين وآلاف الجنود الأمريكيين.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن أوضحت للعراق أهمية الحفاظ على سيادته ومنع الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة مدعومة من إيران انطلاقا من أراضيه.
وقال مسؤول في البنتاغون للصحيفة إن الولايات المتحدة بصدد إنهاء عملياتها العسكرية الرسمية لكنها ستحتفظ بقدرات استخباراتية واستطلاعية وغيرها في المنطقة يمكن استخدامها داخل العراق.
وأفاد مسؤول دفاعي أمريكي بأن الجيش نقل معدات وأفرادا جوا من أربيل قبل حلول الموعد النهائي اليوم الأربعاء.
من جهة أخرى، قال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن عددا من عناصر مشاة البحرية الأمريكية سيبقون لحماية البعثات الدبلوماسية الأمريكية.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الأمريكي سحب بالفعل بطارية صواريخ باتريوت للدفاع الجوي كانت متمركزة في محيط أربيل، ومن المرجح أن تركز الولايات المتحدة ما تبقى لديها من أنظمة دفاع جوي لحماية السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية في أربيل.
الجيش الأمريكي يغادر العراق بالكامل بعد 20 عاما
من جهتها، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن القوات المتبقية ستعيد تمركزها في الأردن، وهو مقر المهمة الجارية لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ، على حد قولهم.
وأشار المسؤول -الذي اشترط عدم الكشف عن هويته- إلى أن تلك المهمة ستستمر في الأردن، ومن هناك تقول وزارة الحرب (البنتاغون) إنه يمكنها استهداف المسلحين الذين يشكلون تهديدا للأفراد والمصالح الأمريكية.
وستركز القوات الأمريكية في الأردن على مسلحي تنظيم الدولة، وقال المسؤول الأمريكي: "إذا انتشرت الجماعة لتصبح شيئا يتجاوز سيطرة العراق وسوريا، وأرادوا مساعدتنا، فسندخل ونساعدهم".
ومن جانبها أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية، أمس الثلاثاء، انتهاء وجود قواتها المسلحة في العراق، وذلك في ظل خروج القوات الأجنبية من البلاد حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري.
وقالت الدفاع الإيطالية، في بيان لها، إنه "مع عودة آخر الأفراد العسكريين المشاركين في استعادة ونقل الإمدادات اللوجستية، ينتهي اليوم وجود قواتنا المسلحة في العراق".
وعلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على الانسحاب الأمريكي الشهر الماضي خلال زيارة دبلوماسية لبغداد تضمنت زيارة للموقع الذي قُتل فيه القائد الإيراني قاسم سليماني في ضربة أمريكية عام 2020.