دنس آلاف المستوطنين يتقدمهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير باحات المسجد الاقصى المبارك اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 ، في ثالث أيام ثالث أيام ما يسمى بـ "عيد العُرش" اليهودي.
الاقتحامات الجماعية كانت وسط تصفيق وأغانٍ للمستوطنين خلال اقتحام وتدنيس المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، حيث تقدم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ووزير الحرب اسرائيل كاتس والوزير عميحاي إلياهو إلى جانب والده الحاخام شموئيل إلياهو، وقاموا بتأدية ما يسمى بصلاة "الهَلِّيل" ، في وادي قدرون شرقي المسجد الأقصى.
في حين اقتحم آلاف المستوطنين ساحة حائط البراق غربي المسجد الأقصى المبارك، وقاموا بتأدية طقوساً وصلوات تلمودية .
محافظة القدس أوضحت ، أن المستوطنين أدوا صلاة "الموساف" بصيغتها الخاصة، بما يسمى "جبل الهيكل"، خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، وتضمنت مضامين مرتبطة بقرابين الأعياد، في محاكاة لطقوس العبادة اليهودية المرتبطة بالمعبد المزعوم، بما يعكس التعامل مع المسجد وباحاته وكأنها فضاء لإقامة تلك الطقوس، في انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم ومحاولة لفرض واقع ديني جديد فيه.
ونشرت المحافظة صورة ترصد إدخال "الأنواع الأربعة" من القرابين النباتية إلى المسجد الأقصى، حيث أقدم أحد المستعمرين على تركها في المكان بعد أداء الطقس، لتمكين آخرين من استخدامها لاحقا خلال صلواتهم وطقوسهم الدينية.
يذكر أن 1500 مستعمر وحاخامات قد اقتحموا المسجد الأقصى يوم أمس، وأدوا طقوسا وصلوات تلمودية، خاصة قرب باب القطانين، أحد أبواب المسجد، بالتزامن مع إدخال ما يسمى "القرابين النباتية" إلى ساحاته، إلى جانب ترديد الأناشيد وإقامة حلقات الرقص، وأداء السجود الملحمي والانبطاح الجماعي، في مشاهد تعكس تصعيدا متواصلا في فرض الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيه.
محافظة القدس أكدت ان الاحتلال أغلق مفرق واد الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى وشوارع محيطة بالبلدة القديمة تؤدي إلى المسجد الأقصى، لتأمين حركة المستوطنين، مما زاد من حدة الاختناقات المرورية ويعيق حركة المواطنين في البلدة القديمة بالقدس ومحيطها.
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية حذرت ، من خطورة التصعيد "الإسرائيلي" المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرق القدس، ولا سيما الإجراءات التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك وتهدف إلى فرض وقائع جديدة داخله.
وأدانت الأمانة العامة، في بيان، بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي، بما يشمل تشديد الإجراءات العسكرية والإغلاقات والقيود المفروضة على حركة المواطنين الفلسطينيين بالتزامن مع الأعياد اليهودية.
وشددت على خطورة ما كشف عنه قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال الإسرائيلي بشأن إجراء تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية "السيدور" إلى المسجد الأقصى، وما أُثير بشأن إمكانية السماح مستقبلًا بإدخال أدوات وكتب دينية أخرى.
وحذرت الجامعة العربية من أن هذه الإجراءات من شأنها تكريس ممارسات وطقوس جديدة داخل المسجد الأقصى، بما يؤدي إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.