توسيع القائمة السوداء للشركات بالمستوطنات: "التصدير الإسرائيلي يتجه إلى أزمة هائلة"

الساعة 04:45 م|27 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم

عبر اتحاد الصناعيين الإسرائيليين عن قلقه من إضافة مفوضية الأمم ​المتحدة السامية لحقوق الإنسان، 61 شركة جديدة إلى القائمة السوداء للشركات التي تعمل في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وبضمنها شرقي القدس.

وتضم قاعدة البيانات، التي صدرت للمرة الأولى في 2020، الآن 214 شركة، ​معظمها إسرائيلية، إلى جانب شركات من عشر دول أخرى، تشمل فرنسا وألمانيا وإسبانيا والصين والولايات المتحدة.

وقاعدة البيانات هذه شديدة الحساسية، إذ قد تتعرض الشركات في القائمة السوداء لحملات مقاطعة أو سحب استثمارات بهدف الضغط على "إسرائيل" بسبب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني.

وارتفع عدد الشركات الضالعة في انتهاك حقوق الإنسان في القائمة السوداء من 158 شركة إلى 219 شركة من جميع الفروع الاقتصادية، وبينها شركات كبرى يتم تداول أسهمها في البورصة، بينها شركة "تنوفا" وشركة القطارات ومصارف إسرائيلية في مقدمتها "بنك ليئومي" و"بنك ديسكونت" وشركات بناء وشركات اتصالات خليوية مثل "سيلكوم"، إضافة إلى شركات دولية، بينها شركة CAF الإسبانية التي تبني القطار الخفيف في القدس.

ومن بين الشركات التي ​أُضيفت حديثا شركة "أداما" الإسرائيلية لصناعة المبيدات، وهي جزء من مجموعة "سينجنتا" المملوكة للصين، وشركة "ألوني ⁠حيتز" القابضة للاستثمارات العقارية ومقرها إسرائيل، وشركة "سالفات لوجيستيكا" الإسبانية.

وزعمت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية، أن "هذه آلية مشوهة أنشأتها جهة تعاني من خلل بالغ ولديها أغلبية تلقائية ضد إسرائيل".

وجرى تقييم نحو 60 شركة أخرى، لكنها لم تُدرج لأنها لم تستوف معايير الأمم المتحدة المتعلقة بالتورط في أنشطة تنتهك حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

ويشير موقع الأمم المتحدة إلى أن من بين الأمثلة على ذلك توريد معدات الهدم لتدمير المباني الفلسطينية، وتوفير خدمات المراقبة للمستوطنات، وخدمات أخرى مثل النقل التي تساعد على استمرار وجودها.

وحُذفت شركات أخرى، ​مثل شركة السفر عبر الإنترنت ​"أوبودو" المسجلة في بريطانيا، ⁠ووكالة السفر عبر الإنترنت "إي. دريمز" ومقرها إسبانيا، من القائمة الأصلية بعد تقديم طلبات لإعادة التقييم.

وذكرت صحيفة "ذي ماركر" اليوم، الأحد، أن قلقا يسود في اتحاد الصناعيين الإسرائيليين من توسيع القائمة السوداء وخاصة في التوقيت الحالي، الذي من شأنه أن يضع عراقيل أمام الشركات الإسرائيلية في خارج البلاد، التي تراجعت أعمالها إلى الحضيض خلال الحرب على غزة في السنوات الثلاث الأخيرة، وأن التخوف هو من أن شركات دولية ستفضل في الفترة الحالية الامتناع عن التعامل مع الشركات الموجودة في القائمة السوداء.

واعتبر اتحاد الصناعيين الإسرائيليين أن توسيع القائمة السوداء هو "خطوة سياسية أخرى في إطار التمييز المنهجي للمفوضية ضد إسرائيل"، بادعاء أن "القانون الدولي لا يحظر عمل الشركات في مناطق الصراعات، ولا يوجد أي أساس لوصف نشاط مصالح تجارية شرعية على أنها خرق لحقوق الإنسان، ومن شأن القائمة أن تضيف مصاعب أخرى إلى المصدرين الإسرائيليين وإلحاق ضرر بنشاطهم في السوق الدولي".

قال رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيليين، ليئور ليفي، إنه "نتجه إلى فترة صعبة والتصدير الإسرائيلي يتجه إلى أزمة هائلة، بسبب هذه السردية من جانب الأمم المتحدة وكذلك بسبب العملة، والتصدير الصناعي للمنتجات الاستهلاكية من إسرائيل سيتراجع، وبتنا نسمع منذ اليوم عن مصدّرين يواجهون مصاعب"، وفق ما نقلت عنه الصحيفة.

 

كلمات دلالية