يرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري، أن البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية في 25 أيلول/سبتمبر لم يقل إن الانتخابات ستُجرى في 28 نوفمبر، ولم يؤكد الالتزام بهذا الموعد تحديدًا،
وأوضح المصري بأن البيان جمع بين ثلاثة أمور لافتة، أولها، التمسك بالانتخابات من حيث المبدأ، لكن مع اشتراط إجرائها في القدس والضفة وغزة بصورة متزامنة، والأمر الثاني، الدعوة إلى الشروع فورًا في حوار وطني شامل، أما الثالث فهو مطالبة لجنة الانتخابات بـ تأمين شروط تنفيذ الانتخابات، مع التركيز على العقبات الإسرائيلية والدولية، وإبقاء اللجنة التنفيذية في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات واتخاذ ما يلزم.
وأشار المصري إلى أن هذا يختلف سياسيًا عن القول: «الانتخابات ستجري في موعدها المحدد في 28 نوفمبر».
كما يرى الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، أن البيان يمكن قراءته باعتباره بيانًا مفتوحًا على احتمال التأجيل أكثر مما هو تأكيد على إجراء الانتخابات في موعدها، والأهم أن صياغة «تأمين شروط تنفيذ الانتخابات» ثم الإحالة إلى الحوار الوطني والعقبات، تترك للقيادة مساحة كبيرة لاحقًا للقول إن الشروط لم تتوفر.
وأوضح: "إذا كان السؤال تحديدًا: هل ستُجرى انتخابات 28 نوفمبر؟
فبعد هذا البيان، قال هاني المصري: "أقدّر الاحتمالات تقريبًا:
أولاً، تأجيل الانتخابات: 55–60%.
ثانياً، إجراؤها في 28 نوفمبر: 35–40%.
ثالثاً، صيغة أخرى 10%.
استدرك المصري: "لكن هناك نقطة مهمة جدًا: التأجيل لا يعني بالضرورة إلغاء الانتخابات. السيناريو الأكثر ترجيحًا، إذا وقع التأجيل، هو تأجيل لعدة أشهر أو عام كامل مع محاولة ترتيب فتح وإعادة المشهد السياسي كله، وليس إلغاء الاستحقاق نهائيًا.
وأضاف: اللافت أن بيان 25 سبتمبر جاء بعد بيان سابق للجنة التنفيذية في 1 أغسطس كان أكثر وضوحًا بكثير، إذ قالت آنذاك إنها «ملتزمة بالذهاب للانتخابات بمواعيدها».
وأشار المصري إلى أن الفرق في اللغة بين البيانين مهم جدًا.
وفرّق المصري في صيغة إصدار البيانات المتعلقة بالانتخابات الفلسطينية، إذ قال: "في أغسطس: الذهاب للانتخابات بمواعيدها، أما في سبتمبر: التمسك بإجراء الانتخابات + توفير الشروط + حوار وطني + متابعة العقبات + اتخاذ ما يلزم.
وختم بالقول: "هذا، في تقديري، تحول في اللهجة السياسية وليس مجرد اختلاف لغوي".