أكدت اللجان الشعبية للاجئين في فلسطين اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 ، ان التصريحات الصادرة عن مجلس السلام بشأن مستقبل وكالة «الأونروا» تطور بالغ الخطورة، وتبنيًا واضحًا للموقف "الإسرائيلي" الذي يستهدف منذ سنوات تقويض الوكالة وإنهاء وجودها ودورها، ولا سيما في قطاع غزة.
وكانت تصريحات سابقة لمجلس السلام إنه لا مكان في مستقبل القطاع لوكالة الأونروا، مؤكدا أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ"الاعتماد المستمر على المساعدات"، مضيفا أن "سكان غزة يستحقون أكثر من ذلك.
وبينت اللجان الشعبية ان المواقف تنسجم بصورة خطيرة مع المزاعم والحملة "الإسرائيلية" المتواصلة ضد الأونروا، وتمهد لتحويلها من مؤسسة أممية ذات تفويض دولي إلى جهة يجري إخضاع وجودها وعملها لشروط سياسية وأمنية.
وقالت ان استهداف الأونروا لا يعني استهداف مؤسسة إغاثية فحسب؛ بل يمس أحد أبرز العناوين المرتبطة بقضية اللاجئين الفلسطينيين، ومحاولة تهميشها أو استبدالها تمثل مساسًا بمكانة هذه القضية وحقوق اللاجئين.
واوضحت ان تصريحات مجلس السلام تنقل المجلس من دوره المفترض في تثبيت السلام وتنفيذ الترتيبات المتفق عليها، إلى طرف مباشر في أحد أكثر ملفات الصراع حساسية، عبر التدخل في مستقبل وكالة أممية قائمة بتفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتبرت ان هذا الموقف يمثل غطاءً سياسيًا أمريكيًا، في ظل رئاسة الرئيس دونالد ترامب للمجلس، لمواصلة الضغوط الإسرائيلية على الأونروا ومؤسساتها وموظفيها؛ بما قد يعرض سلامة العاملين فيها واستمرار خدماتها لملايين اللاجئين للخطر.
وشددت اللجان الشعبية على ان مجلس السلام لا يملك صلاحية إلغاء أو إعادة تعريف تفويض الأونروا؛ فالوكالة تستمد ولايتها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأي محاولة لفرض بدائل عنها أو إنهاء دورها تمثل تجاوزًا لمرجعيتها الأممية وللصلاحيات الممنوحة للمجلس.
ودعت اللجان الشعبية الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى موقف واضح يحمي الأونروا وموظفيها ومقدراتها، ويرفض تحويل المساعدات الإنسانية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين إلى أدوات خاضعة للشروط السياسية والأمنية.