حتى هواء غزة لم يسلم

ما حقيقة الاكياس الغامضة التي القتها طائرات الاحتلال وغطت مدينة غزة بروائح كريهة؟

الساعة 11:21 ص|25 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم- غزة

اجتاحت حالة من القلق والاستياء أوساط المواطنين في مدينة غزة، فجر الأربعاء، إثر انتشار واسع لروائح كريهة ومزعجة غطت مناطق شاسعة امتدت من الأطراف الشرقية وصولاً إلى الوسط والشمال.

وأفاد شهود عيان بأن هذه الروائح قد تكون ناتجة عن غازات أطلقتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي عبر بالونات مخصصة لهذا الغرض.

شملت رقعة الانتشار الواسعة أحياء: الشجاعية، والزيتون، والتفاح، والدرج، ومنطقة الصحابة وسط المدينة، إضافة إلى أحياء النصر والشيخ رضوان شمالاً.

وأفاد عدد من المواطنين لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أنه على عكس الحوادث المحدودة السابقة التي سجلت خلال الشهر الأخير، تميزت هذه الموجة باتساع نطاقها الجغرافي وكثافتها العالية.

المواطن خالد الرملاوي من منطقة التفاح أشار إلى أن الرائحة بدأت بالتزامن مع ساعات الفجر واستمرت لنحو ساعة ونصف، واصفاً إياها بأنها شبيهة برائحة "مياه الصرف الصحي أو حيوان نافق".

وأوضح أنه اعتقد في البداية أن مصدرها داخل منزله، ليتفاجأ لاحقاً بأنها تغطي المنطقة بأكملها، مما اضطر عائلته لإغلاق النوافذ وفتحات التهوية تماماً، مؤكداً أن هذه هي المرة الثالثة التي يرصد فيها هذه الظاهرة.

بدوره أكد إبراهيم حجو أن أن الرائحة داهمت منطقته بشكل مفاجئ، ودفعته للبحث عن مصدرها معتقداً أنها مرتبطة بنفوق قارض داخل المنزل.

وباءت محاولات التخفيف منها باستخدام معطرات الجو بالفشل، ليتضح لاحقاً أن الجيران يعانون من نفس المشكلة، في أول وصول مسجل لهذه الروائح إلى حي الصحابة.

ويأتي هذا الانتهاك وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد، يتزامن مع عمليات نسف وتجريف شبه يومية تنفذها قوات الاحتلال في المناطق الشرقية للقطاع.

ويسود تخوف كبير بين المواطنين من أن تكون هذه الغازات والروائح مواد كيميائية خطيرة تهدد صحتهم العامة وسلامتهم، لا سيما في ظل الهشاشة الشديدة التي تعاني منها البنية التحتية والقطاع الصحي في قطاع غزة.