أكد السفير الأمريكي الأسبق لدى تل أبيب، دان شابيرو (2011-2017)، أن مكانة إسرائيل تشهد تراجعاً حاداً وغير مسبوق داخل الساحة الأمريكية، مشيراً إلى أن هذا الانخفاض يمتد حتى صفوف الحزب الجمهوري.
وفي تصريحات للإذاعة العبرية، أوضح شابيرو أنه "من الصعب رؤية نتنياهو كجزء من الحل لهذا الوضع"، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية قد تخلص في نهاية المطاف إلى أنه سيكون من الأسهل التعامل مع حكومة إسرائيلية أخرى.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والتي تظهر استطلاعات الرأي فيها تقدم المعارضة.
في سياق آخر، كشفت القناة 13 العبرية أن تقييماً استخباراتياً وتحذيرات أمنية مشددة صدرت مؤخراً، أوصت باختصار زيارة بنيامين نتنياهو إلى نيويورك لتقتصر على ساعات معدودة يوم الخميس لإلقاء كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، دون المبيت في المدينة.
وتأتي هذه الترتيبات وسط توقعات باحتجاجات صاخبة تنديداً بحرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة والاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية.
وكان عمدة نيويورك، زهران ممداني، قد شن هجوماً حاداً على نتنياهو وصفه فيه بأنه "مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية"، مطالباً بتنفيذ مذكرات الاعتقال الدولية بحقه.
وتأتي هذه التطورات على وقع تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023, والتي أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، وأدت إلى تحولات ملحوظة في الرأي العام الأمريكي لصالح الحقوق الفلسطينية.
وفي مؤشر إضافي على فتور العلاقات أو تعقيداتها الحالية، خلت أجندة زيارة نتنياهو الحالية لأمريكا من أي لقاء يجمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويواجه نتنياهو ملاحقات قضائية دولية، أبرزها اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وسط عزلة دبلوماسية متزايدة تواجهها حكومته اليمينية المتطرفة على الصعيدين الإقليمي والدولي.