دعوى قضائية في فرنسا ضد جيش الاحتلال لارتكابه جرائم حرب

الساعة 02:53 م|24 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم- وكالات

رفع رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني، يبلغ من العمر 37 عاماً، دعوى مدنية أمام القضاء الفرنسي ضد جيش الاحتلال، متهماً إياه بارتكاب جرائم حرب شملت التدمير الممنهج، والسرقة، والإضرار بالممتلكات، واقتلاع نحو 600 شجرة زيتون معمّرة من أرض عائلته في جنوب لبنان.

وبحسب الدعوى، أقدم الجيش الإسرائيلي على اقتلاع 600 شجرة زيتون من جذورها في بلدة زوطر الشرقية (مسقط رأس المدعي في محافظة النبطية)، يصل عمر بعضها إلى 500 عام، وسط اشتباه بنقلها إلى إسرائيل، مع تأكيد العائلة زراعتها لهذه الأرض منذ 250 عاماً.

كما تعرض منزل العائلة للدمار الكامل إثر غارة جوية إسرائيلية شنت قبل ساعات قليلة من إعلان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان في أبريل 2026.

ووفقا الدعوى، فقد وقعت حوادث اقتلاع الأشجار بعد إحكام الجيش الإسرائيلي سيطرته الكاملة على المنطقة في أعقاب توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل في نهاية يونيو 2026.

وشدد المدعي، الذي يعمل في قطاع المجالات الرقمية، في شكواه الرسمية على أنه "ليس عضواً في حزب الله ولا متعاطفاً معه"، مؤكداً عدم وجود أي دليل يشير إلى استخدام المنزل أو الحقول الزراعية كمعدات أو منشآت عسكرية.

واستندت الدعوى إلى تقارير صادرة عن منظمة العفو الدولية، معتبرة أن تدمير واقتلاع أشجار الزيتون يُمثل دليلاً قاطعاً على ارتكاب جرائم حرب.

وأكد محامو المدعي، فنسان برينغارت، ووليام بوردون، ونيكولا بوسان، أن هذه الوقائع تندرج في "سياق أوسع للتطهير العرقي وتدمير العديد من القرى في جنوب لبنان"، مطالبين القضاء الفرنسي ببذل قصارى جهده لتحديد هوية المسؤولين ومحاكمتهم.

وتأتي هذه الشكوى ضمن سلسلة تحركات قضائية مماثلة شهدتها العاصمة الفرنسية باريس مؤخراً ضد الجيش الإسرائيلي على خلفية انتهاكات وأفعال منسوبة إليه في لبنان، من أبرزها:

شكوى قدمها الفنان الفرنسي-اللبنانى علي شري إثر مقتل والديه في غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في بيروت خلال شهر أبريل، بالإضافة إلى شكوى أخرى تقدم بها في يوليو مواطن فرنسي-لبناني فقد والدته، وشقيقته، وابني شقيقته جراء غارات جوية إسرائيلية متفرقة.