أكد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشي أن أكثر من 11 ألف فلسطيني لا يزالون في عداد المفقودين، موضحًا أن الرقم قد لا يعكس الحجم الكامل للمأساة، في ظل الدمار الواسع في قطاع غزة وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة والتعرف على الجثامين، وغياب المعلومات بشأن بعض المعتقلين، بما في ذلك حالاتٍ في الضفة الغربية والقدس.
وشدد خريشة، خلال اجتماع عقده بحضور السكرتير الثالث كرم الخالدي، مع أعضاء الفريق العامل، على ضرورة النظر إلى هذه الحالات في سياق الاحتلال "الإسرائيلي"، مستعرضًا أوضاع الأسرى والمعتقلين والمفقودين ومن لا يزالون تحت الأنقاض.
وبحثت بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، تعزيز التعاون بشأن ملف المفقودين والمختفين قسرًا في فلسطين.
ورحب خريشي بعمل الفريق بشأن فلسطين، بما في ذلك مراسلاته ونداءاته المتعلقة بفلسطينيين احتجزتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، ولا يزال مصير عدد منهم ومكان وجودهم مجهولًا، بمن فيهم عاملون في القطاع الصحي وصحفيون ونساء وأطفال.
واستعرض أعضاء الفريق عملهم في إطار ولايتهم الإنسانية لمساعدة العائلات في معرفة مصير ومكان وجود أقاربها المختفين، مشيرين إلى عدم تلقيهم ردًا من إسرائيل على مراسلاتهم خلال الفترة المشمولة بتقريرهم الأخير.
وأكد التقرير تصاعد حالات الاختفاء القسري المبلغ عنها في قطاع غزة، مشيرًا إلى حالات لفلسطينيين اختفوا أثناء سعيهم للحصول على المساعدات، واستمرار احتجاز أشخاص دون معلومات كافية لعائلاتهم بشأن مصيرهم ومكان وجودهم.
وشدد على أهمية استخدام الفريق العامل كامل أدوات ولايته عندما يؤدي عدم التعاون إلى عرقلة كشف الحقيقة، بما في ذلك متابعة المراسلات التي لم يتم الرد عليها، وإثارة حالات عدم التعاون أمام مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما بحث الجانبان تعزيز التعاون الفني والمؤسسي مع دولة فلسطين، ودعم عمل الفريق الوطني لمتابعة ملف المفقودين والمختفين قسرًا، وتعزيز التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الدولية لشؤون المفقودين ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية، إلى جانب إمكانية تنظيم فعالية جانبية للدول والجهات المعنية حول دورها في دعم جهود الكشف عن مصير ومكان وجود المختفين الفلسطينيين وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة والعدالة والإنصاف.