محطات تحلية المياه في غزة على وشك "العطش"!

الساعة 01:29 م|23 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم

اعتصم أصحاب محطات تحلية المياه للتحذير من نقص الزيتون وقطاع الغيار والفلاتر في ظل أزمة جديدة تهدد توفير المياه النقية الصالحة للشرب في قطاع غزة.

إلى جانب أصحاب محطات تحلية المياه، شارك في الاعتصام العشرات من النازحين بينهم أطفال حملوا "يافطات" تحمل "عناوين مختلفة، "منها أنا عطشان أريد ماء، ولا ماء لا حياة، تؤكد حقهم في الحصول على مياه نقية صالحة للشرب.

إحدى النازحات المشاركات في الاعتصام تقول: "إنه لا غنى عن المياه المفلترة التي تنتجها محطات تحلية المياه، لأن المياه البلدية غير صالحة للشرب.

وتضيف السيدة النازحة: "أنّ هناك نقصاً شديداً في إيصال المياه العذبة إلى المخيم الذي تقطن فيه، معللة ذلك تراجع عدد الشاحنات التي تزودهم بالمياه نتيجة نقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة.

 ودعت السيدة إلى فتح معابر قطع غزة والسماح بعبور الزيت وقطع غيار السيارات، حتى يستمر انتاج المياه الصالحة للشرب إلى مخيماتهم وأماكن نزوحهم.

من جهته، قال أحد أصحاب محطات تحلية المياه في مدينة غزة، إن قطاع المياه في غزة بات على شفا الهاوية بسبب النقص الحاد في الزيوت وقطع الغيار اللازمة لصيانة المولدات الكهربائية.

وأشار في تصريح صحفي إلى أنهم في المراحل الأخيرة من توقف انتاج المياه، مضيفاً: "غير قادرون على انتاج المزيد من المياه الصالحة للشرب بسبب نقص في الزيوت وقطاع الغيار".

وأشار إلى توقف محطات تحلية المياه عن انتاج الماء الصالح للشرب يؤدي إلى انتشار الأمراض لدى الناس، لذا على دول العام جمعاء التحرك الفوري والضغط لفتح المعابر وإدخال الزيوت المعدنية اللازمة لاستمرار تشغيل المولدات الكهربائية لاستمرار انتاج المياه، وإيصالها للمواطنين.

وتابع: "من حق المواطنين في غزة، الحصول على مياه صالحة للشرب".

في تصريح سابق، قال رئيس جمعية أصحاب محطات تحلية المياه أحمد أبو جميزة: إن محطات التحلية في قطاع غزة تمر بظروف تشغيلية بالغة الصعوبة تهدد قدرتها على الاستمرار في إنتاج مياه الشرب وتوزيعها للمواطنين، في ظل تفاقم النقص في المستلزمات الأساسية اللازمة لتشغيلها.

وأوضح أبو جميزة، أن أبرز التحديات تتمثل بالنقص الحاد في الفلاتر والأغشية وقطع غيار المولدات، إلى جانب صعوبة توفير الزيوت الصناعية اللازمة لتشغيل المولدات التي تعتمد عليها المحطات بشكل رئيسي، فضلاً عن تعطل عمليات نقل المياه المحلاة إلى مختلف مناطق القطاع بسبب نقص الإطارات وقطع الغيار الخاصة بمركبات التوزيع.

وأشار إلى أن هذه التحديات تؤثر مباشرةً بقدرة المحطات على الاستمرار في تقديم خدماتها، وتعيق تنفيذ خطة متكاملة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من مياه الشرب، خصوصاً مع دخول فصل الصيف الذي تتضاعف خلاله الحاجة إلى المياه المحلاة.

 وحذر من أن أي تراجع في إنتاج المياه أو توزيعها سيشكل خطراً صحياً كبيراً على المواطنين، ولا سيما في مخيمات النزوح التي تعتمد أساساً على المياه المحلاة مصدراً وحيداً وآمناً للشرب.

 ويلجأ الغزيون إلى قطع مسافات إلى نقاط التعبئة الثابتة التي توفرها شركات مياه حتى يحصلوا ولو على لتر واحد يوميا، فآلة الحرب الإسرائيلية لم تكتف بهدم البيوت وحرق الخيام وقتل المدنيين إلا أنها اغتالت أبسط مقومات الحياة البشرية هناك.

وتستمر الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وقد خلّفت على مدار أكثر من عامين ونصف، مئات الآلاف من الشهداء والجرحى، إلى جانب دمار واسع طال الأحياء السكنية والبنية التحتية، بينما تتواصل معاناة السكان في ظل النزوح المتكرر ونقص الخدمات الأساسية، لتبقى قصص العائلات المنكوبة شاهدا يوميا على المأساة الإنسانية المتواصلة في القطاع.

 

 

كلمات دلالية