أكد المحامي الفلسطيني والمدافع عن حقوق الإنسان راجي الصوراني، اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، أن ما يجري في غزة لا يمكن فصله عن سياقه التاريخي والحصار المفروض عليها منذ عام 2006.
وقال: "إن الفلسطينيين يتعرّضون خلال السنوات الماضية لسلسلة من الحروب والانتهاكات التي سبقت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيراً إلى أن استمرار الانتهاكات في غزة يستوجب تفعيل القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين وحماية المدنيين وتطبيق قواعد القانون الدولي بعيدًا عن الحسابات السياسية.
وأوضح، أن اتفاقية منع الإبادة الجماعية تلزم الدول بمنع وقوعها والوضع في غزة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية، مضيفاً: "أن الحرب الأخيرة تسببت بدمّار واسع وتدهور في الغذاء والمياه والدواء ونزوح أعداد كبيرة وهذه الوقائع تستوجب التحقيق والمساءلة.
ولفت راجي الصوراني، إلى أن منح الغطاء السياسي للانتهاكات يُعيق المساءلة ويجب أن تتمكن المؤسسات القضائية الدولية من أداء مهامها بصورة مستقلة، متابعاً، أن تدمير المنشآت المدنية واستهداف القطاع الصحي وحرمان السكان من الاحتياجات الأساسية يطرح قضايا قانونية خطيرة.
ورأى، أن وجود المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية يوفر أطرًا للتحقيق والمساءلة ويجب استمرار الإجراءات القضائية بعيدًا عن الضغوط السياسية، مشيراً إلى أن القانون الدولي لا ينبغي أن يطبق بصورة انتقائية ويجب أن تحظى حقوق المدنيين بالحماية في مختلف مناطق العالم.
وبيّن، أن تحقيق العدالة قد يستغرق سنوات لكن ذلك لا يبرر التخلي عن المسار القانوني وتوثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة.
واعتبر، أن جائزة هرانت دينك الدولية لعام 2026 ليست شأنًا شخصيًا بل تمثل رسالة دعم للمجتمع الحقوقي الفلسطيني وللضحايا، مضيفاً، أن جوهر القضية هو ضمان الكرامة والعدالة وتطبيق القانون الدولي وتفعيل آليات المساءلة.