700 ألف طالب وطالبة يعودون اليوم إلى مقاعد الدراسة بعد 3 سنوات من الإبادة

الساعة 08:58 ص|19 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم

التحق نحو 700 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، بالعام الدراسي 2026/2027، في محاولة لاستعادة العملية التعليمية بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة الإسرائيلية، وسط دمار واسع طال المدارس والمنشآت التعليمية، ونقص حاد في الإمكانات، واضطرار آلاف الطلبة إلى تلقي تعليمهم في خيام ومساحات مؤقتة أو عبر التعليم عن بُعد.

وتنطلق العودة إلى التعليم هذا العام في ظروف استثنائية، بعدما خرجت غالبية المباني المدرسية عن الخدمة، إما بفعل القصف والتدمير الإسرائيلي أو نتيجة استخدامها مراكز لإيواء النازحين، ما جعل استئناف الدراسة مرتبطًا بتوفير بدائل تعليمية مؤقتة، لا بالعودة إلى المدارس التقليدية التي اعتادها الطلبة.

وتستهدف خطة وزارة التربية والتعليم في غزة نحو 350 ألف طالب وطالبة خلال العام الدراسي الجديد، مقارنة بنحو 270 ألفًا العام الماضي، فيما تعتمد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) نموذجًا يجمع بين التعليم الحضوري وعن بُعد، يستهدف مئات الآلاف من الطلبة، مع التوسع التدريجي في افتتاح مساحات التعلم المؤقتة.

وفي السياق، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، أمس الجمعة، أن 98% من مدارس قطاع غزة تعرضت للدمار أو الأضرار، مشيرة إلى أن أطفال القطاع يعودون إلى التعليم النظامي بعد انقطاع استمر ثلاث سنوات.

وقالت المنظمة، في منشور على منصة "إكس"، إنها تدعم أكثر من 330 ألف طفل في غزة للعودة إلى التعليم واستئناف العملية التعليمية، رغم الأضرار الواسعة التي لحقت بالمدارس والمنشآت التعليمية.

وبحسب المعطيات المتعلقة بالعام الدراسي الجديد، تعتمد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" نموذجاً يجمع بين التعليم الحضوري وعن بُعد، مع استفادة مئات الآلاف من الطلبة، بينهم نحو 280 ألف طالب في التعليم عن بُعد، فيما بدأ التعليم الحضوري في 86 مساحة تعلم مؤقتة على أن يتوسع تدريجياً.

وتستقبل الأسرة التعليمية العام الدراسي الجديد في ظروف إنسانية صعبة، إذ يواصل آلاف الطلبة والمعلمين والعاملين في القطاع التعليمي حياتهم داخل الخيام ومراكز الإيواء والبيئات التعليمية المؤقتة، وسط نقص في الإمكانات وغياب مقومات البيئة التعليمية الآمنة والمناسبة، إلى جانب تحديات نفسية واجتماعية ومادية فرضتها الحرب.

واستذكرت وزارة التربية والتعليم العالي شهداء الأسرة التعليمية من الطلبة والمعلمين والعاملين في القطاع، كما أعربت عن تمنياتها بالشفاء للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين من الطلبة والعاملين في القطاع التعليمي.

وأشادت الوزارة بالمعلمين والعاملين الذين يواصلون أداء مهامهم في ظروف قاسية وبإمكانات محدودة، مؤكدة أن الجهود المبذولة تمثل استجابة طارئة لاستمرار التعليم، في انتظار استعادة التعليم النظامي الوجاهي في مدارس آمنة ومهيأة.

وأوضحت الوزارة أن عشرات المدارس الميدانية جرى تجهيزها بما توفر من أثاث ومستلزمات تعليمية وإدارية، بهدف توفير مساحات بديلة للطلبة في ظل الدمار الذي طال المنشآت التعليمية، مشددة على أن هذه الإجراءات لا تشكل حلاً نهائياً للأزمة، وأن الأولوية تتمثل في إعادة تأهيل وإعمار المدارس والمؤسسات التعليمية المتضررة والمدمرة.

ودعت الوزارة "أونروا" إلى توسيع خطواتها باتجاه استعادة التعليم الوجاهي الرسمي في مدارسها، كما طالبت المجتمع الدولي والجهات الدولية ذات العلاقة بتوفير حلول للنازحين المقيمين داخل المباني المدرسية، بما يضمن حقهم في المأوى الآمن ويفتح المجال أمام إعادة هذه المنشآت إلى دورها التعليمي بعد تنظيفها وتأهيلها.

كما طالبت بتوفير تمويل عاجل ومستدام لقطاع التعليم، وتأمين الأثاث والمستلزمات المدرسية والمواد التعليمية، ودعم برامج التعلم التعويضي ومعالجة الفاقد التعليمي، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة والعاملين في القطاع.

وأكدت الوزارة أن استعادة العملية التعليمية تتطلب جهوداً مشتركة بين المؤسسات الوطنية والدولية والمانحين وشركاء التعليم، باعتبارها جزءاً أساسياً من الاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

 

كلمات دلالية