نشرت صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية العبرية مقالًا تناولت فيه تصاعد الخلاف داخل الولايات المتحدة حول إدارة الاقتصاد والسياسة النقدية، في ظل تداعيات الحرب الأميركية مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم أزمة الدين العام.
ويرى كاتب المقال إيتان أبريئيل أن الثقة بتصريحات الرئيس دونالد ترامب وفريقه الاقتصادي تراجعت في الأسواق، فيما بات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش يمثل، من وجهة نظره، المؤسسة الأكثر استقلالًا في مواجهة الضغوط السياسية.
وأشار الكاتب إلى أن وزير الخزانة سكوت بيسنت كان في بداية ولاية ترامب الحالية الشخصية الاقتصادية التي تحظى بثقة المستثمرين، ولا سيما بعدما ساهم في دفع الرئيس إلى التراجع عن بعض خططه المتعلقة بالرسوم الجمركية عندما بدأت الأسواق تتراجع، لافتًا إلى أن مكانة بيسنت تآكلت تدريجيًا نتيجة اضطراره إلى الجمع بين إدارة السياسة الاقتصادية ومجاراة توجهات ترامب.
وحول الأزمة الاقتصادية بالحرب مع إيران؛ بين المقال أن محاولات التوصل إلى تسوية بشأن مضيق هرمز لم تحقق نتائج حتى الآن، بينما استقرت أسعار النفط قرب 105 دولارات للبرميل وارتفعت أسعار الديزل داخل الولايات المتحدة.
ووفق الحسابات التي أوردها الكاتب في مقاله، دفع الأميركيون نحو 100 مليار دولار إضافية على منتجات الطاقة بسبب الحرب، في وقت بقي فيه مستقبل الملاحة في هرمز وباب المندب مصدرًا للقلق.
وتزامنت أزمة الطاقة، بحسب المقال، مع ضغوط متزايدة في سوق السندات الأميركية، بعدما تجاوز الدين الوطني 40 تريليون دولار وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل. ويذكر الكاتب أن تدخلات بيسنت وتصريحاته لم تنجح في تهدئة الأسواق، إذ وصلت عوائد سندات الثلاثين عامًا إلى نحو 5.4%، وسندات العشر سنوات إلى 5%، وهي مستويات وصفها المقال بأنها الأعلى منذ الأزمة المالية عام 2007.
وركز المقال على قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.75%، في أول زيادة منذ عام 2023، مؤكدًا أن القرار اتُخذ بالإجماع، خلافًا لرغبة ترامب، الذي طالب علنًا بخفض الفائدة الأميركية إلى 1% أو أقل، ما يضع البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي على مسار مواجهة مباشرة حول كيفية التعامل مع التضخم والاقتصاد.