لإنقاذ الانتخابات

مصر تشهد حراكاً..البرغوثي يدفع بمبادرة ويترشح للرئاسة وعباس في القاهرة وحماس تصل الأربعاء

الساعة 11:41 ص|15 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم

تواجه حركة فتح أزمة حقيقية خلال هذه الأيام بشأن الانتخابات وترتيب بيتها الداخلي، وخاصة أن 10 أيام تفصلنا فقط عن تقديم قوائم المرشحين للانتخابات التشريعية ، فالتحديات تتفاقم وخاصة في عدم قدرتها على "توحيد القوائم" العديدة الجاري تشكيلها ، وسط الحديث عن تقديم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأسير مروان البرغوثي مبادرة منتصف الأسبوع الماضي، بعنوان "توحيد حركة فتح" ، بالإضافة الى عزم البرغوثي الترشح للانتخابات الرئاسية ، ورغم كافة المحاولات تتزايد التسريبات بشأن امكانية تأجيل الانتخابات لوقت لاحق.

تفاصيل المبادرة

وكشف مسؤولون ان مبادرة مروان البرغوثي التي قُدمت منتصف الأسبوع الماضي، بعنوان "توحيد حركة فتح"،نصت على تشكيل قائمة واحدة باسم "فتح" تضم الحركة الأم،و"تيار الإصلاح الديمقراطي" الذي يقوده المسؤول السابق محمد دحلان، والكتل الأخرى، وأبرزها الكتلة التي يعكف على تشكيلها الوزير والنائب السابق قدورة فارس وغيرها.

وقال المسؤولون إن المبادرة نصت على توحيد هذه القوائم في قائمة واحدة، على أن يجري إعادة جميع المفصولين وإعادة رواتبهم، في إشارة إلى قيادات وأعضاء التيار، وتشكيل لجنة، بعد الانتخابات، لمعالجة مسألة تمثيل التيار في مؤسسات الحركة.

ومن الأفكار الجاري بحثها لتمثيل التيار، عقد مؤتمر عام جديد للحركة بمشاركة التيار، يجري فيه انتخاب قيادات ومؤسسات الحركة التمثيلية ، بالإضافة الى عزم البرغوثي الترشح للانتخابات الرئاسية.

عقبات امام عباس

مبادرة البرغوثي في حال رفضها ووفقاً للمصادر فإنها ستدفع الأخير لدعم قائمة مغايرة في الانتخابات التشريعية ، بالإضافة الى الدفع بالشخصيات الفتحاوية المقربة منه إلى دعم قائمة أخرى غير قائمة فتح الرسمية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على وحدة حركة فتح وموقفها.

أما عن عقبة تيار دحلان ، التي سبق أن رفضها الرئيس عباس عندما طرحتها قيادة تيار دحلان وشخصيات فتحاوية أخرى إبان المؤتمر العام للحركة منتصف مايو/أيار الماضي. وبذلك، فإن القبول بالمبادرة يعني إرباك الوضع الداخلي بعد انتهاء المحاصصة داخل اللجنة المركزية والمجلس الثوري والمجاميع الانتخابية، وهو خيار مستبعد بشكل كامل.

عباس في القاهرة

أمام تلك العقبات يتوجه رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس، اليوم الثلاثاء، إلى مصر للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط تحركات فصائلية واسعة تحضيراً للانتخابات التشريعية التي تواجه الكثير من العقبات.

وقالت مصادر اعلامية مطلعة ان عباس هو الذي بادر إلى هذه الزيارة بهدف بحث التطورات السياسية مع نظيره المصري، خاصة تطبيق الاتفاق الخاص بغزة، والحوارات الفصائلية التي ترعاها مصر، وملف الانتخابات والعقبات التي تواجهها، خاصة في قطاع غزة الخاضع لقيود إسرائيلية شديدة.

حوارات

وكانت مصر استضافت وفقا لصحيفة الشرق، مؤخراً، وفداً رسمياً فلسطينياً لبحث توحيد تيار الإصلاح الديمقراطي مع حركة "فتح"، ومشاركة مختلف الفصائل، خاصة حركة "حماس"، في الانتخابات، حيث جرى لقاء بين الوفد الرسمي ووفد من التيار، لكن دون أن يسفر عن حدوث تقدم. كما جرى تأجيل اللقاء مع حركة "حماس".

وفد من حماس

ومن المقرر أن يصل وفد حركة "حماس" إلى مصر، الأربعاء، للمشاركة في لقاء فصائلي حول الانتخابات. وقالت مصادر مطلعة إن اجتماعاً سيضم وفوداً عن حركة "حماس" والتيار ومجموعة من الفصائل لبحث تشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات.

وذكرت المصادر أن الجبهتين الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية لن تشارك في اللقاء، كما أنها لن تشارك في القائمة المشتركة التي سيكون عمادها التيار وحركة "حماس".

وتدور حوارات بين الجبهة الشعبية والمبادرة وعدد من الاتحادات والشخصيات المستقلة لخوض الانتخابات في قائمة مشتركة.

ومن المقرر أن يُفتح باب الترشح في السادس والعشرين من الشهر الجاري، ويُغلق في السابع من أكتوبر.

وأقامت حركة "فتح"، التي تُعد الحزب الحاكم، في الأيام الأخيرة، مجمعات انتخابية في مختلف المحافظات بهدف اختيار مرشحي الحركة للانتخابات.

وضمت المجمعات الانتخابية في كل محافظة أعضاء اللجنة المركزية، والمجلس الثوري، وأعضاء قيادة الإقليم، وأعضاء المؤتمر العام، وممثلي الحركة في الاتحادات النقابية والطلابية والمهنية. وبلغ عدد أعضاء المجمع الانتخابي في محافظة رام الله، على سبيل المثال، حوالي 500 عضو.