أكد الخبير في شؤون التربية والتعليم د.محمد الحمضيات، اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، أن الأزمة الحالية تجاوزت مجرد تدني مستوى الطلبة، حيث أن انقطاع الطلاب لـ 3 سنوات متواصلة تسبب في انهيار كامل للمنظومة التعليمية.
وأوضح الحمضيات، في تصريح لإذاعة صوت القدس، أن تراكم الأزمات من جائحة كورونا وصولاً إلى الحرب أخرج الطالب من بيئة التعليم، ليصبح تركيزه ومسؤوليته اليومية.
وبين، أن ️المحاولات الحالية لإنعاش التعليم ضعيفة، والالتحاق بالمدارس الخاصة أو مراكز التقوية مكلف جداً في ظل ظروف اقتصادية قاسية، ولا يستفيد منها سوى 10% إلى 20% فقط من أصل نصف مليون طالب.
وشدد على أن ️تدمير المدارس وتحويل المتبقي منها إلى مراكز إيواء أضر بالعملية التعليمية، والتعليم داخل الخيام لا يوفر بيئة تعليمية مناسبة.
واقترح الحمضيات، تجميع النازحين في عدد محدد من المدارس وتخصيص المدارس الأخرى للتعليم، شريطة أن تقوم الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية (كالأونروا) بتوفير بدائل إيواء صالحة وكريمة قبل إخلاء أي مدرسة.
واعتبر أن البيئة التعليمية الناجحة تشترط تكامل ثلاثة أركان أساسية (المعلم، الكتاب، والطلبة)، وتوفير بيئة ملائمة للمعلم والطلبة على حد سواء.
ولفت الحمضيات إلى أن الاعتماد على التعليم عبر الإنترنت في الوضع الحالي غير عملي ولا جدوى منه، نظراً لانقطاع الاتصالات، مشيراً إلى أهمية التركيز على المفاهيم الأساسية لكل مادة دراسية بدلاً من المناهج الطويلة.
ورأى أهمية تطبيق نظام الفترات (4 إلى 5 حصص يومياً): تخصيص الفترة الصباحية لطلاب المرحلة الإعدادية، والفترة الثانية لطلاب المرحلة الابتدائية.
وقال الحمضيات في حديثه :" لا توجد ذرائع لمنع التعليم سوى المخاطر الأمنية المباشرة؛ فالاهتمام بالتعليم لا يقل أهمية عن التغذية والإغاثة"، وبناء الإنسان ومستقبل المجتمع يمر عبر المدارس، ودمار التعليم يعني بالضرورة دمار الدولة والإنسان."