والتي أدى لمقتل أمريكيين

واشنطن: الصين خلف دقة الضربات الإيرانية لقاعدة السلطي الأردني

الساعة 09:43 ص|12 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم السبت 12 سبتمبر 2026، أن إيران حصلت على صور أقمار صناعية عالية الدقة من جهات صينية، قبل تنفيذها ضربة على قاعدة موفق السلطي في الأردن في يوليو/ تموز للماضي، التي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين، وفق ما أكده مسؤولون أميركيون مطلعون على تفاصيل الحادث.

وقال المسؤولون إن هذا "يمثل أوضح دليل حتى الآن على أن الدعم الصيني لإيران خلال الحرب كانت له عواقب مميتة على القوات الأميركية"، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة ربطت تلك الصور بالهجوم.

ورفض المسؤولون الإفصاح عن الجهات الصينية التي زوّدت إيران بالصور، ولم يتهموا بكين بالتدخل المباشر، مشيرين إلى أن طهران حصلت على تلك الصور قبل الهجوم وبعده.

وذكرت المصادر أن كبار المسؤولين الأميركيين أثاروا هذه القضية مع نظرائهم الصينيين الذين اعترضوا وطالبوا بتقديم أدلة. وأضاف المسؤولون أن الصين رفضت مراراً مخاوف واشنطن، ولم تقر بأن أي شركات صينية تشارك في مثل هذه الأنشطة.

وفي الموازاة، نقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين قولهم إن المسؤولين الأميركيين يشعرون بالقلق من احتمال مساعدة الصين لإيران في تعقب القطع البحرية الأميركية.

وفي الأيام الأخيرة، أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات أميركية وسفن حربية أخرى في المنطقة.

وفي وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فشل الهجمات، وصف مسؤولون للصحيفة بعضها بأنها كانت "قريبة من إصابة أهدافها"، مشيرين إلى أن قدرة إيران على استهداف السفن المتحركة بدأت تتحسن.

وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية أطلعت أعضاء في لجان الاستخبارات بالكونغرس خلال الأسابيع الأخيرة على المعلومات المتعلقة بالدعم الذي تقدمه كل من روسيا والصين لإيران، وفقاً لمسؤولين في الكونغرس.

 وهذه ليست المرة الأولى التي يُكشف فيها عن تزويد بكين على وجه الخصوص، طهران بصور أقمار صناعية سهّلت تنفيذها ضربات في المنطقة. إذ ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في إبريل/ نيسان الماضي، أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً لأغراض التجسس، ما منحها قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة. إلا أن الخارجية نفت في وقته التقرير البريطاني، ووصفته بأنه غير صحيح.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يوليو/ تموز الماضي، روسيا والصين من التدخل في الصراع الدائر مع إيران.

وقال في الوقت نفسه إنه لا يعتقد أن الصين أو روسيا "تشاركان" في الصراع، قائلاً إذا فعلتا، "فسيكون ذلك سيئاً للغاية بالنسبة إليهما، وبالتأكيد ليس في مصلحتهما".

وقال ترامب يومها: أكد لي الرئيس (الصيني) شي (جين بينغ)، خلال اجتماعنا الأخير في بكين، أنه لن يقدم أو يبيع أسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت أي ظرف من الظروف، وهذا يشمل الشركات الصينية"، مضيفاً: "نظراً إلى علاقتنا، فإنني أصدّقه، فضلاً عن أنني أقدّم له أيضاً خدمات كبيرة جداً". وأشار ترامب إلى أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين أكد له أيضاً، على الرغم من "الحرب الفظيعة" في أوكرانيا، أنه لن يبيع أسلحة لإيران.

 وقال: "هو يدرك (أي بوتين) أنني لا أبيع أسلحة لأوكرانيا، وإنما لدول حلف شمال الأطلسي "ناتو". تدفع هذه الدول الثمن الكامل، أما كيفية توزيع تلك الأسلحة، فلا علم لي بها".

 

 

 

كلمات دلالية