فواتير "مكياج وشعر" نتنياهو وزوجته تثير عاصفة سياسية في "إسرائيل"

الساعة 02:12 م|10 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

تفجرت حالة عارمة من الجدل السياسي والشعبي في الأوساط الإسرائيلية، عقب الكشف عن بيانات رسمية صادمة أظهرت حجم الإنفاق الحكومي الباهظ على مستحضرات التجميل وتصفيف الشعر لرؤساء الوزراء وعائلاتهم.

يأتي ذلك وسط اتهامات متزايدة لهدر أموال دافعي الضرائب وسوء استخدام الموارد العامة لمصالح شخصية.

وبحسب الوثائق الرسمية التي أُجبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على إتاحتها بموجب التماس قضائي تقدمت به "حركة حرية المعلومات"، فقد أنفقت الدولة العبرية ما يقارب 1.43 مليون شيكل منذ عام 2019 وحتى أغسطس 2026 على المظهر الخارجي لرؤساء الحكومات داخل إسرائيل وخارجها، حيث تستأثر عائلة نتنياهو بحصة الأسد.

وأظهرت البيانات بوضوح أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يتحملان المسؤولية المباشرة عن نحو 90% من إجمالي هذه النفقات الفلكية. وسجل عام 2025 الذروة في حجم الإنفاق السنوي المخصص لمكياج وشعر عائلة نتنياهو، حيث قفزت النفقات بشكل غير مسبوق لتصل إلى 337 ألف شيكل، مقارنة بـ 312 ألف شيكل في عام 2023، و84 ألف شيكل فقط في عام 2022.

كما وثقت الفواتير نفقات ضخمة أُنفقت بالدولار خلال الرحلات الدبلوماسية الرسمية لعائلة نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن؛ حيث بلغت تكلفة مصفف الشعر ومختصة المكياج في زيارة واحدة خلال فبراير 2025 نحو 13.5 ألف دولار، فيما تكلفت زيارة أخرى في يوليو 2024 حوالي 11.5 ألف دولار.

وكشفت الأرقام تفاوتًا شاسعًا في بنود "بدلات التمثيل والملابس" الممنوحة لرؤساء الوزراء خلال نفس الحقبة الزمنية، مما وضع نتنياهو في مرمى الانتقادات.

واستهلك نتنياهو بمفرده 408 آلاف شيكل، أما نفتالي بينيت، فأنفق ما يقارب 57 ألف شيكل، بينما لم تتجاوز نفقات يائير لابيد حاجز 8 آلاف شيكل.

من جانبه، برر مكتب رئيس الوزراء هذه الأرقام بكونها تخص المظهر الرسمي لرئيس الحكومة وزوجته، مؤكدًا أنه تم حجب أسماء خبراء التجميل ومصففي الشعر في الوثائق المنشورة بناءً على دواعي واعتبارات أمنية.

كما رفض المكتب تقديم بيانات أخرى طلبها الالتماس تتعلق بتكاليف المجوهرات، الملابس، والاستشارات الخاصة بالمظهر.

وفي تعقيب حاد على هذه التسريبات، صرح المحامي هيدي نغف، المدير التنفيذي لحركة حرية المعلومات، قائلاً: "إن مكتب رئيس الوزراء يمارس سياسة تجاهل ممنهجة للرد على طلبات كشف استخدام الأموال العامة، ولا يمكن انتزاع هذه المعلومات إلا عبر أروقة المحاكم".

وأضاف نغف: "الأمر لا يقتصر على الرقابة العامة فحسب، بل هو واجب قانوني صارم، فأموال الجمهور ليست مباحة للاستخدام دون حسيب أو رقيب".

وتأتي هذه الفضائح المالية لتزيد منسوب التوتر في الشارع الإسرائيلي، حيث يرى منتقدون أن استمرار عائلة نتنياهو في الإنفاق الترفي على المظهر الخارجي من ميزانية الدولة، يعكس حالة من الانفصال التام عن الواقع الاقتصادي والأمني المعقد الذي تعيشه البلاد.