يصعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من تكثيف غاراته الجوية والبرية على قطاع غزة، مستهدفًا منازل ومربعات سكنية وخيام واراضي زراعية، في مشهد يفاقم من معاناة المواطنين ويزيد من صعوبة الحياة على النازحين المنهمكين من حرب الإبادة الجماعية المستمرة.
عشرات الاخلاءات التي أصدرها جيش الاحتلال عبر إجراء اتصالات هاتفية على المواطنين تنذرهم باستهداف منازلهم في مناطق متفرقة في شمال ووسط وجنوب القطاع المحاصر، ويعقبها دمارا كبيرا في منازل وممتلكات المواطنين، بالتزامن مع تنفيذ عمليات اغتيالات تسفر عن ارتقاء شهداء وإصابات.
ولم يقتصر الامر على ذلك، إذ تشهد جميع المناطق الشرقية لا سيما القريبة من ما يسمى بالخط الأصفر، خروقات إسرائيلية ميدانية تتثمل في اطلاق النار على الأهالي مع تنفيذ عمليات نسف وتجريف.
واستهدف طيران الاحتلال، في الساعات الأخيرة منزلين في مخيم الشاطئ والنصيرات وأرض زراعية في مدينة غزة وشمالها ووسط القطاع.
وقصفت طائرة مسيرة للاحتلال دراجة نارية على شارع الرشيد بحي الشيخ عجلين، أصيب على إثرها مواطنين وتم نقلها إلى مستشفى السرايا الميداني الذي يعمل بطاقة قصوى.
وأصيب عدد من المواطنين في جنوب وشمال القطاع، إثر إطلاق آليات الاحتلال والقناصة النار على منازل وخيام المواطنين القريبين من ما يسمى بالخط الأصفر، في مخيم جباليا والبريج وخانيونس.
كما واستهدف الاحتلال يوم امس منزلاً بالقرب من مجمع الشفاء الطبي، أدى لتدمير المنزل إلى جانب حدوث اضرار في منازل وخيام النازحين المجاورين له.
وبلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، سبعة شهداء بينهم شهيد متأثر بجراحة وأربعة تم انتشالهم من أسفل الركام، إضافة لوصول 25 إصابة بينهم أطفال ونساء، وفق ما أعلنت عنه وزارة الصحة بغزة.
وفي المناطق الشرقية من القطاع، يواصل جيش الاحتلال غاراته البرية باستهداف المناطق لا سيما القريبة من الخط الأصفر بعشرات القذائف بالتزامن مع إطلاق نار كثيف.
وفي هذه المناطق وبالتحديد في شرق البريج وخانيونس وجباليا، نفذ الاحتلال عمليات نسف وتجريف من الآليات لما تبقى من منازل فيها.
وشهدت مناطق جنوب بلدة بيت لاهيا، عمليات قصف مدفعي مكثف مع إطلاق نار عقب تقدم لآليات الاحتلال في منطقة العطاطرة والسلاطين والشيماء، حيث اضطرت بعض العائلات من النزوح من المكان إلى واجهة غير معروفة، خشية من تعرضهم لخطر الاصابة أو الموت.
ووصلت طلقات نارية إلى منازل وخيام المواطنين القانطين هناك، وأفادت مصادر طبية، بوصول عدد من الإصابات إثر إطلاق جنود وآليات الاحتلال المتمركزين في المواقع العسكرية المستحدثة بمشاركة طائرات مسيرة (درون) النار عليهم، وكان أخرها إصابة طفل برقبته داخل مدرسة تؤوي نازحين في خانيونس.
سماء محافظات القطاع الخمس، تشهد على مدار الوقت تحليق مكثف لجميع أنواع الطائرات الحربية والمسيرة وعلى ارتفاعات متفاوتة، وسط حالة من القلق والرعب والخوف لدى المواطنين مع استمرار تنفيذ عمليات اغتيالات.
وفي عرض بحر القطاع، تبحر زوارق الاحتلال الحربية وتطلق النار في ساعات الصباح والمساء باتجاه مركبات الصيادين والشاطئ، إذ اصاب زورق صيادين اثنين، يوم امس، إثر إطلاق النار صوبهم في بحر مدينة غزة.
وقتل جيش الاحتلال منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، 1358 مواطنا، وأصاب أكثر من أربعة آلاف أخرين بجراح متفاوتة، وفق وزارة الصحة بغزة.
وتشير التقديرات ووفق مراقبين، إلى أن جيش الاحتلال سيصعد من غاراته الجوية والبرية خلال الايام المقبلة مع تصاعد وتيرة عمليات الاغتيالات داخل القطاع، في مساعٍ واضحة من وزراء حكومة الاحتلال وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو من أجل تحقيق مكاسب في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.