أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، أن قواته البحرية استهدفت سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط، إضافة إلى عشر سفن أخرى قال إنها حاولت عبور المنطقة التي وصفها بـ"المحظورة وغير الآمنة" في مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري، في بيان جديد، إن العملية جاءت ردًا على عدوان الجيش الأمريكي واستهدافه خمس ناقلات نفط إيرانية في الخليج العربي، مؤكدًا أن الهجمات أسفرت، بحسب بيانه، عن إلحاق أضرار جسيمة بالسفن المستهدفة.
وأضاف البيان أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري استهدفت كذلك عشر سفن حاولت عبور مضيق هرمز "بتحريض ودعم" من الجيش الأمريكي، مشددًا على أن المضيق يخضع لمراقبة وإدارة دقيقة وحازمة من جانب قواته البحرية.
وأكد الحرس الثوري، أن قواته البحرية تواصل إدارة مضيق هرمز، متوعدًا بمواصلة التصدي لما وصفه بالاعتداءات الأمريكية.
يأتي ذلك بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، تدمير 5 ناقلات نفط خام إيرانية، بعد استهداف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين.
وقالت القيادة المركزية، في بيان لها، إن الناقلات التي جرى تدميرها هي "كافيز" و"شارمينار" و"هورايزن 1" و"ريسكو" في خليج عمان، إضافة إلى الناقلة "ديريا" بالقرب من جزيرة خارك الإيرانية.
وأضافت أن السفينة الحربية الأمريكية تمكنت من تفادي محاولات الهجوم الإيرانية، وواصلت تنفيذ دورياتها دون وقوع إصابات، مؤكدة أن جميع محاولات الحرس الثوري لاستهداف السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية باءت بالفشل.
وأعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أمس الثلاثاء، عن الاستيلاء على غواصة مسيرة تابعة لأمريكا في مضيق هرمز.
وأفادت وكالة "إرنا"، بأن "حرس الثورة الإيراني أعلن في بيانه رقم 12 أن مقاتلي القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، تمكنوا في عملية معقدة قائمة على التفوق الاستخباري والعملياتي، من الإيقاع بإحدى أحدث الغواصات الذكية المسيرة التابعة للجيش الأمريكي، وذلك عند مدخل مضيق هرمز".
وكان وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، هدد بتدمير أسطول ناقلات النفط الإيرانية في حال أقدمت طهران على استهداف سفن تابعة للبحرية الأمريكية.
وقال وزير الحرب في منشور عبر منصة "إكس": "الأمر بسيط: إذا أطلقت إيران النار على السفن الأمريكية، فسوف ندمّر ناقلات النفط التابعة لها ونغرقها، وكل ما يتعين عليهم فعله هو عدم إطلاق النار على البحرية الأمريكية".
واستأنفت الولايات المتحدة، في 31 أغسطس/ آب الماضي، غاراتها على إيران، في أول هجوم أمريكي على إيران منذ أواخر يوليو/ تموز الماضي.
في المقابل، ردّت القوات المسلحة الإيرانية بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة بالمنطقة، كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في يونيو/حزيران الماضي.
وكانت إيران والولايات المتحدة، أعلنتا منتصف يونيو/ حزيران الماضي، التوصل إلى مذكرة تفاهم بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يوما، حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى، قبل تعثر عملية التنفيذ والمفاوضات لاحقا وانتهاء مدة الستين يومًا في 17 أغسطس/ آب الماضي.