أكدت وزارة الصحة الإسرائيلية إصابة طفل يبلغ من العمر 9 سنوات بطفيلي "نيجليريا فوليري" (Naegleria fowleri) الفتاك، والمعروف باسم "الأميبا الآكلة للدماغ"، وذلك عقب وصوله إلى مستشفى رمبام في حيفا بوضع صحي حرج للغاية ودخوله في غيبوبة اصطناعية على أجهزة التنفس الاصطناعي إثر تعرضه لالتهاب حاد في الدماغ.
وأظهرت التحقيقات الوبائية أن الطفل أصيب بالعدوى عقب سباحته في شاطئ "كورسيا" على ضفاف بحيرة طبريا قبل نحو أسبوع من نقله للمستشفى. وتعد هذه الإصابة الرابعة التي تُسجل في "إسرائيل" منذ عام 2022، حيث أسفرت حالتان سابقتا التشخيص عن الوفاة.
وعلى إثر هذه التطورات، أصدرت السلطات الصحية إرشادات وقائية حثت فيها المستحمين في بحيرة طبريا والمياه العذبة الدافئة على اتخاذ تدابير احترازية، تشمل تجنب إدخال المياه إلى الأنف، واستخدام سدادات الأنف، والامتناع عن الغوص أو تحريك الرواسب في القاع الضحل للحد من مخاطر تسلل الطفيلي إلى الجهاز العصبي.
يُذكر أن هذه الأميبا تعيش في التجمعات المائية العذبة الدافئة، وتتسلل إلى الجسم حصراً عبر مجرى الأنف لتصل إلى الدماغ. ورغم ندرة الإصابات عالمياً مع تسجيل نحو 500 حالة فقط، إلا أن معدل الوفيات الناجم عنها يتجاوز 97% حتى مع الرعاية الطبية المكثفة