لجنة القدس الوزارية: لا سيادة للاحتلال على المدينة المقدسة ونحذر من "عسكرة" الأقصى
عقدت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة، اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، اجتماعا بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، برئاسة الأردن، وبمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء والأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي.
وحذر البيان الختامي للاجتماع، من التصعيد الإسرائيلي المتزايد في القدس، معتبرا أنه يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى ومدينة القدس، مؤكدا تمسك الدول العربية بثوابت التعامل مع هذه الانتهاكات والتحرك دبلوماسيا لمواجهتها.
تحذير من تقسيم الأقصى زمانيًا ومكانيًا
أدان أعضاء اللجنة محاولات فرض واقع جديد يفضي إلى التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، إلى جانب استمرار اقتحامات المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين تحت حماية الشرطة.
وأكد البيان أن المسجد الأقصى، بمساحته البالغة 144 دونما، مكان عبادة خالص للمسلمين، مشددا على أن إدارة أوقاف القدس الأردنية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء المخططات الاستيطانية الإسرائيلية، ولا سيما طرح عطاءات لبناء 1,234 وحدة استيطانية ضمن مشروع "E1" شرق القدس المحتلة.
وقالت إن تنفيذ المشروع من شأنه عزل القدس وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا على حدود عام 1967.
رفض استهداف "أونروا" والوجود المسيحي
كما أدانت اللجنة ما وصفته بالحملة الممنهجة ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، مستنكرة اقتحام وإخلاء مركز قلنديا للتدريب في القدس المحتلة، واعتبرت ذلك انتهاكا للحصانات الممنوحة للأمم المتحدة ومنظماتها.
وأعربت عن رفضها التضييقات المفروضة على الوجود المسيحي في القدس، بما في ذلك فرض ضرائب "الأرنونا" على أملاك الكنائس والاعتداء على رجال الدين، محذرة من تداعيات هذه الممارسات على الوجود المسيحي التاريخي في الأراضي المقدسة.
وأكد المجتمعون أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ودورها في الحفاظ على هويتها العربية، واتفقوا على تكثيف التحرك الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل خطة العمل الدبلوماسية المكثفة:
1.تنسيق مشترك مع منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع وزاري رفيع المستوى في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر.
2.مطالبة مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وحماية حرمة الأماكن المقدسة.
3.مواجهة قرارات نقل السفارات إلى القدس عبر إجراءات سياسية واقتصادية عربية منسقة ضد الدول التي تتخذ مثل هذه الخطوات.
وجددت اللجنة تأكيدها أن القدس الشرقية هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، مشددة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب إنهاء الاحتلال وتجسيد حقوق الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.