تشهد الساحة الفلسطينية ، تجاذبات على مختلف الأصعدة ، وخاصة في ظل تواصل العدوان "الاسرائيلي" على غزة والضفة والقدس ، وسط إقرار أمريكي وعلى لسان المدلل "لإسرائيل" المبعوث الأمريكي الخاص، جاريد كوشنر بأن حسابات الانتخابات تدفع "إسرائيل" للتصرف "بشكل غير عقلاني" في غزة ، وتسريبات بأن عدد الضحايا اليومي في غزة لا يقلق الولايات المتحدة ، في حين تشهد الساحة الداخلية الفلسطينية حراكاً جديداً، بهدف الدفع نحو عقد حوار وطني شامل قد يعقد في العاصمة المصرية.
صحيفة هآرتس قالت اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026 ، أن الجيش "الإسرائيلي" يواصل شن غاراته بغزة طالما أن عدد الضحايا اليومي لا يقلق الولايات المتحدة ، وكانت الغارات "الإسرائيلية" على قطاع غزة أدت لاستشهاد 5 مواطنين بينهم أطفال بالإضافة الى إصابة الصيادين واستهداف عدد من خيام النازحين وإصابة عدد من المواطنين .
كوشنير
قال المبعوث الأمريكي الخاص، جاريد كوشنر، إن الانتخابات المقبلة للكنيست دفعت الحكومة "الإسرائيلية" إلى اتخاذ مواقف "غير عقلانية إلى حد ما" بشأن قطاع غزة، في ظل رفض "إسرائيل" مقترحا لنزع سلاح حركة "حماس" الفلسطينية، واستمرار العمليات العسكرية في القطاع.
ونقلت وسائل إعلام غربية عن صهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي في كييف، أمس الأحد، أن أمريكا و"إسرائيل" تتفقان بشأن "الوضع النهائي" لغزة، لكنه أشار إلى أن الانتخابات المقررة الشهر المقبل تؤثر على طريقة تعامل الحكومة "الإسرائيلية" مع الملف.
وتسعى أمريكا إلى دفع خطة مجلس السلام التي تتضمن نزع سلاح المقاومة في غزة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي من القطاع، إلا أن المعارضة "الإسرائيلية" للخطة تعرقل تنفيذها.
تحركات فلسطينية
تشهد الساحة الداخلية الفلسطينية حراكاً جديداً، بهدف الدفع نحو عقد حوار وطني شامل قد يعقد في العاصمة المصرية، القاهرة، خلال الفترة القليلة المقبلة، حال تم التوافق عليه ما بين الفصائل التي تجري اتصالات بهذا الخصوص بدعم مصري كامل.
وقال فصائل للشرق الأوسط، إن هناك اتصالات ولقاءات عقدت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية بهدف عقد حوار وطني شامل قبل إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
رفض التعامل مع مجلس السلام
وكافة هذه التحركات تأتي بعد يوم واحد رفض "اسرائيل"التعاون مع "مجلس السلام" ، حيث أفادت صحيفة "هآرتس" بأنّ مسؤولين "إسرائيليين" يرفضون التعاون مع «مجلس السلام» في غزة، وأبلغوا واشنطن بذلك، في حين قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إنّ حركة «حماس» أبلغت الوسطاء أنّها لا تعتزم تسليم سلاحها.
ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أن إحباط المبعوث الأميركي جاريد كوشنر من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لم يتحول إلى تهديد بحجب الدعم، في حال لم تتوقف الضربات الإسرائيلية.
وبحسب الدبلوماسي، فإنّ الولايات المتحدة استسلمت لفكرة الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، المقررة نهاية تشرين الأول المقبل، قبل تجديد مساعيها لدفع خطة «مجلس السلام».
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إنّه لا توجد توجيهات بتأجيل جهود «مجلس السلام» إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.