حذر مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأحد 6 سبتمبر 2026 حذر من استمرار الاحتلال الإسرائيلي في نقل ركام المباني المدمرة في قطاع غزة إلى ما يسميها المناطق العسكرية.
وقال المكتب إن هذا الركام لا يخفي حجارة وأنقاضًا فقط، بل يخفي رفات آلاف الشهداء والمفقودين، ويحتوي على أدلة قد تكون حاسمة في كشف حقيقة الجرائم المرتكبة بحق شعبنا.
وأكد أن نقل الركام وتفتيته قبل إخضاعه للفحص والبحث والانتشال من قبل فرق متخصصة ومستقلة، يهدد بسحق الرفات وخلطها، ويجعل التعرف إلى الضحايا أكثر صعوبة، وربما مستحيلًا في بعض الحالات.
ولفت المكتب إلى أن هذه العمليات تهدد بطمس أدلة الطب الشرعي والأدلة الجنائية التي يمكن أن تكشف ظروف الاستشهاد، ومواقع الاستهداف، وطبيعة الأسلحة المستخدمة.
وأكد مكتب الشهداء والأسرى في الجبهة الشعبية أن الركام في غزة ليس مخلفات حرب، بل هو في أجزاء واسعة منه مقابر تضم رفات شهداء، وشاهد مادي على الجرائم المرتكبة بحق شعبنا.
وطالب بالوقف الفوري لنقل الركام من المواقع التي يُحتمل وجود رفات فيها، والسماح لفرق الطب الشرعي والبحث عن المفقودين بالوصول إلى هذه المواقع، وتوفير إشراف دولي مستقل لضمان حفظ الرفات والأدلة وعدم العبث بها.
ودعا لفتح تحقيق دولي في عمليات نقل الركام ومصير الرفات والأدلة الموجودة داخله، محذرا من أن استمرار هذه العمليات سيحرم آلاف العائلات الفلسطينية من حقها في معرفة مصير أبنائها، واستعادة رفاتهم ودفنهم بكرامة.
وحمل مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي رفات أو أدلة يتم إتلافها أو فقدانها نتيجة عمليات التجريف والنقل.
وأكد عدم السماح بدفن الحقيقة تحت الركام، مشددا على أن رفات شهدائنا أمانة، وأدلة الجرائم حق لشعبنا، والعدالة لا تسقط بإزالة الأنقاض.