تحذيرات من تدهو خطير في المنظومة الصحية في غزة

الساعة 10:02 ص|03 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم

أكد مدير مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تواجه تدهورًا خطيرًا نتيجة استمرار الحصار والعمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن معظم المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية تعرضت للتدمير

وأوضح أبو سلمية أن نحو 70% من المستهلكات الطبية غير متوفرة، بما يعادل نحو 550 صنفًا، فيما تصل نسبة النقص في المواد المخبرية وأجهزة الأشعة والتصوير الطبقي والرنين المغناطيسي إلى نحو 80%، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية الصحية

وأكد أن هذا النقص يهدد حياة المرضى والجرحى، ويؤدي يوميًا إلى فقدان حالات كان من الممكن إنقاذها لو توافرت الإمكانات الطبية اللازمة

وحذر أبو سلمية من أزمة وشيكة تهدد حياة مرضى غسيل الكلى، موضحًا أن الكمية المحدودة من مادة البيكربونات التي دخلت القطاع مؤخرًا لا تكفي لأكثر من نحو عشرة أيام.

وأضاف أن عدم دخول شحنات جديدة سيضطر المستشفيات إلى تقليص ساعات جلسات غسيل الكلى مجددًا، ما قد يعرض المرضى لمضاعفات صحية خطيرة وربما الوفاة

وفيما يتعلق بمرضى السرطان، أشار إلى أن عددهم في قطاع غزة يقدر بنحو 11 ألف مريض، بينهم قرابة 4500 بحاجة بصورة عاجلة إلى علاجات كيميائية أو إشعاعية، أو فحوصات بالمسح الذري، أو تدخلات جراحية.

وقال إن بروتوكولات العلاج الكيميائي والبيولوجي توقفت بشكل كامل، بالتزامن مع فقدان أجهزة التشخيص ومعدات الأشعة، مشيرًا إلى تسجيل ما بين 3 و4 وفيات يوميًا بين مرضى الأورام وأمراض الدم، وفق تقديراته

وبيّن أن أكثر من 70 ألف مريض بالسكري في القطاع، بينهم نحو 2500 طفل، يعانون من نقص أقلام الأنسولين وشرائح قياس مستوى السكر في الدم، ما يزيد مخاطر تعرضهم لمضاعفات صحية، خاصة على العينين والكلى

كما حذر من انتشار التقزم بين الأطفال نتيجة سوء التغذية والمجاعة، مؤكدًا أن تداعيات هذه الأزمة قد تمتد مستقبلًا إلى الجوانب الصحية والنفسية والجسدية.

وفي الجانب البيئي والصحي، كشف أبو سلمية عن انتشار واسع للأمراض الجلدية في مخيمات النازحين، نتيجة تراكم النفايات وانتشار القوارض والذباب والبعوض. وأشار إلى تدفق نحو 50 ألف لتر من مياه الصرف الصحي غير المعالجة يوميًا بالقرب من مناطق سكن النازحين أو تصريفها في البحر، ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية

وأضاف أن الطواقم الطبية تسجل ارتفاعًا يوميًا في حالات التهاب الكبد الوبائي والجدري المائي، إلى جانب أعداد كبيرة من حالات التسمم الغذائي والنزلات المعوية المصحوبة بالقيء والجفاف الشديد.

وأوضح أن فساد بعض الأطعمة يرتبط، من بين عوامل أخرى، بانعدام الكهرباء وغياب وسائل التبريد والتخزين المناسبة، معتبرًا أن هذه العوامل مجتمعة تجعل الوضع الصحي والإنساني في قطاع غزة بالغ الصعوبة والتعقيد