مركبات غزة على حافة التوقف.. نقص قطع الغيار يرهق السائقين ويعقّد تنقل المواطنين

الساعة 04:36 م|02 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم

داخل محاله في وسط مدينة غزة، يعمل الميكانيكي عثمان أبو ظاهر بطاقة قصوى في تعمير المركبات العاطلة، لكنه يجد صعوبة في توفير قطع الغيار والتي شُحت بصورة كبيرة، بسبب القيود الإسرائيلية المشددة على المعابر والمنافذ الحدودية.

أبو ظاهر، لجأ في الفترة الأخيرة إلى حلول يعتقد أنها بديلة في إصلاح السيارات والشاحنات المنهكة باستبدال القطع المتوقفة منها الثقيلة أو الخفيفة عن العمل بقطع أخرى قديمة أو مستخرجة من المركبات التالفة أو المدمرة، وإن توفرت فيه باهظة الثمن.

ويقول الميكانيكي أبو ظاهر: إنه "يعمل في ظروف صعبة، في ظل النقص الشديد في توفير قطع غيار المركبات، حيث يسعى إلى تعميرها وفق الإمكانات المتاحة لديه".

ويضيف أن: "بعض المركبات التي تأتي إليه، لا يقوم بتعميرها إثر عدم توفر قطع غيار لها، حيث يضطر أصحابها إلى الذهاب بدون تصليحها".

فقدان قطع الغيار من الأسواق، أدى إلى توقف آلاف المركبات عن العمل وتنظر سماح الاحتلال بدخولها إلى القطاع عبر المعابر، إذ يمنع الاحتلال إدخالها منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي شنها على القطاع الأعزل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ولم تقتصر هذه الازمة على ذلك، إذ يُعاني سائقو المركبات العمومية داخل القطاع من تشغيل مركباتهم عند العطل، وسط خشية لديهم من توقف عملهم اليومي الذي يُعد مصدر رزقهم الوحيد.

السائق بسام أحمد، يقول، إن: "تفاقم أزمة نقص قطع الغيار دفعا إلى تقليص ساعات عملنا في نقل الركاب بين المناطق، بعد أن تسلل لديهم الخوف من حدوث أعطال ميكانيكية في سيارتهم التي تعمل لساعات طويلة".

ويضيف أحمد، أن: "هذا التخوف نابع من عدم وجود قطع غيار بديلة في الأسواق، وما يوجد من قطع لا يلبي الشكل المطلوب لإعادة تشغيل المركبة، إلى جانب أنها غالية الثمن".

ويشير إلى أن مئات السائقين قد توقفوا عن العمل بعد أن عجزوا على إصلاح مركباتهم، جراء هذه الأزمة".

هذه الأزمة المتفاقمة، انعكست سلبًا على سير حركة المواطنين في التنقل بين المناطق والمدن والمحافظات، في ظل شح المركبات العمومية وارتفاع تكلفة أجار التنقل.

المواطن نسيم شاهين، يقول: "نظرًا لارتفاع تكلفة أجار المواصلات لإضعاف مضاعفة، اضطر إلى السير على الأقدام لمسافات بعيدة".

ويصف المواطن، الوضع الراهن داخل القطاع المحاصر من الاحتلال، بأنه "صعب" و"شاق"، متسائلاً: "إلى متى ستنهي أزمة المواصلات؟ لأنها مرهقة ومتعبة".

كلمات دلالية