رفعت شركة "هواوي" الصينية إنفاقها على البحث والتطوير بنسبة 25% خلال النصف الأول من 2026، ليبلغ 18 مليار دولار، رغم تراجع أرباحها وارتفاع تكاليف المكونات.
واستحوذ الإنفاق على البحث والتطوير على أكثر من 25% من إيرادات الشركة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، في إطار مساعيها لتعزيز استقلالها التكنولوجي وسط احتدام المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في قطاع أشباه الموصلات.
وتراجع صافي أرباح "هواوي" بنسبة 36% على أساس سنوي، إلى 23.8 مليار يوان، مقارنة بـ 37.2 مليار يوان في الفترة نفسها من 2025.
وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 9.55%، من 427 مليار يوان إلى 467.8 مليار يوان، مدفوعة بتحسن مبيعات الهواتف الذكية وزيادة الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها.
ولم يكن نمو الإيرادات كافيًا لتعويض الزيادة الكبيرة في الإنفاق على البحث والتطوير وارتفاع كلفة المكونات، ولا سيما رقائق الذاكرة.
وفي سوق الهواتف الذكية الصينية، ارتفعت مبيعات أجهزة "هواوي" بنسبة 19% خلال موسم التخفيضات الممتد من أيار/مايو إلى حزيران/يونيو، وفق بيانات "كاونتربوينت للأبحاث"، لتكون الشركة الوحيدة بين كبار المصنعين التي سجلت نموًا خلال تلك الفترة.
وبعد موسم التسوق "618"، أصبحت "هواوي" أكبر علامة تجارية للهواتف الذكية في الصين بحصة سوقية تجاوزت 20%.
وساعد قرار الشركة الإبقاء على أسعار أجهزتها مستقرة، رغم ارتفاع تكاليف المكونات، في دعم المبيعات وتعزيز موقعها في السوق المحلية، لكنه فرض ضغوطًا إضافية على هوامش الأرباح والسيولة.
وتحول صافي التدفق النقدي التشغيلي للشركة من فائض بلغ 31.2 مليار يوان في النصف الأول من 2025 إلى عجز قدره 39.9 مليار يوان في الفترة نفسها من 2026.
ويرتبط هذا التراجع، وفق المعطيات، بزيادة مشتريات المواد الخام للتحوط من ارتفاع الأسعار وضمان توافر المكونات اللازمة للإنتاج.
وتقود "هواوي" جانبًا من جهود الصين لتعزيز الاكتفاء الذاتي في صناعة أشباه الموصلات، مستفيدة من الطلب المحلي المتنامي على الرقائق المنتجة محليًا.
وتسعى الشركة خصوصًا إلى توسيع حضورها في سوق معالجات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، في ظل محدودية وصول شركة "إنفيديا" إلى قطاعات مهمة من السوق الصينية.
وتواجه "هواوي" منذ سنوات قيودًا أميركية تحد من وصولها إلى عدد من أحدث الرقائق ومعدات تصنيع أشباه الموصلات، بما يشمل أنظمة الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى التي تنتجها شركة "ASML" الهولندية.
وفي أيار/مايو الماضي، كشفت الشركة عن تقنية جديدة باسم "LogicFolding"، قالت إنها تتيح تحسين أداء الرقائق عبر أسلوب تصميم وتصنيع بديل، من دون الاعتماد على أحدث أنظمة الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى.