أكدت باكستان، اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، استمرار تفاؤلها بإمكانية عودة الولايات المتحدة وإيران إلى مسار الحوار والمفاوضات، رغم تجدد المواجهات العسكرية بين الجانبين، مشددة على مواصلة جهودها للوساطة وخفض التصعيد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، خلال مؤتمر صحفي، إن بلاده "لا تزال تشعر بالقلق إزاء هذا التصعيد"، واصفاً التطورات الأخيرة بأنها "أمر غير مرغوب فيه".
وشدد أندرابي على أن إسلام آباد ستواصل الانخراط في جهود الحوار، مؤكداً أن بلاده لا تزال متفائلة بإمكانية عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، في مسعى لإنهاء التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية.
وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران الشهر الماضي أسهمت في تحقيق "زخم كبير" بشأن ملف مضيق هرمز، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالمنطقة.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، شن ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران وفي محيط مضيق هرمز، في تصعيد جديد يضاف إلى التوتر المتزايد في المنطقة.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع سلسلة من الانفجارات في مناطق متفرقة جنوب وجنوب شرقي البلاد، بالتزامن مع الضربات الأمريكية.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن خمسة انفجارات دوت في قرية مسن بجزيرة قشم، فيما سجلت أربعة انفجارات أخرى في منطقة مضيق هرمز.
كما تحدثت وكالة "فارس" عن وقوع انفجارات في مدن كنارك وتشابهار وبندر عباس وسيريك، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر الناجمة عن الهجمات.
وتأتي الضربات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، توترا متصاعدا على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد عسكري جديد على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.