الاحتلال يحتفي منذ الأمس بعملية الكتيبة بغزة ..فماذا يُخفي خلف التضخيم ؟

الساعة 10:50 ص|02 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم

يحتفي الاعلام العبري منذ الأمس بالعملية العسكرية التي نفذت في قطاع غزة "في محيط الكتيبة بمنطقة الجامعات وسط مدينة غزة " ، وكأن العملية لم يسبق لها مثيل منذ بداية العدوان "الاسرائيلي" وحرب الإبادة على قطاع غزة  لتتوالى التصريحات من قادتها لتضخيم الشخصية الأمنية التي تم اعتقالها ليترك العديد من علامات الاستفهام حول سبب التضخيم ، سواء كان للتغطية على الفشل بتضخيم البديل ، أوغنيمة كدعاية للانتخابات "الاسرائيلية".

"إسرائيل" استثمرت عملية الاختطاف بوصفها إنجازاً كبير إذ نشر جيش الاحتلال، في ساعات المساء، صورة للضابط المختطَف مقيَّداً داخل السيارة التي أقلّت القوة الخاصة.

وكان كاتس عدّ العملية "امتداداً للسياسة الإسرائيلية القائمة على ملاحقة الحركة واستهداف بنيتها التحتية" ، في حين خرج رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ليعلن أن العملية نُفّذت بناءً على توجيهاته.

تضارب حول الشخصية المستهدفة

قوة خاصة تابعة لجيش الاحتلال، نفذت بالأمس، بمشاركة عناصر من مجموعات عميلة وبإسناد جوي كثيف، عملية أمنية في منطقة الكتيبة وسط مدينة غزة، انتهت باختطاف ضابط في جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة "حماس".

وسط التضارب حول حقيقة الشخصية المستهدفة سارع وزير الحرب "الإسرائيلي"، يسرائيل كاتس، إلى إعلان اعتقال رئيس جهاز الأمن التابع للحركة، أكدت مصادر أمنية في غزة أن المعتقل ضابط في الجهاز، لكنه لم يكن الشخصية القيادية المركزية التي استهدفتها العملية، وأن انكشاف القوة المتسلّلة والاشتباك معها أفشلا هدفها الأساسي.

قناة كان العبرية قالت ان جهاز الأمن العام "الإسرائيلي" (الشاباك) خلال الأسابيع الأخيرة تمكن من تحديد مكان العرابيد في مبنى غرب مدينة غزة. في البداية، فكرت "إسرائيل" في إغتياله جواً، ولكن في الأسابيع الأخيرة، تم التوصل إلى اتفاق يسمح بنقله إلى "إسرائيل" لاستجوابه في عملية خاصة مشتركة بين الشاباك والقيادة الجنوبية في قلب مدينة غزة.

وقالت القناة انه على الرغم من إصابته في العملية، إلا أنه بكامل وعيه . ويتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي، ووفقاً لمصادر أمنية، فقد صُدم من اختطافه داخل "إسرائيل".

وكشفت القناة انه تم التخطيط للعملية منذ أشهر، بإشراف مقر العمليات الخاصة التابع للشاباك، وهي عملية برية شارك فيها مقاتلون من الشاباك، ووفقاً لتقارير من غزة، شارك فيها أيضاً عناصر من ميليشيات تعمل بالتعاون مع "إسرائيل".

وتفيد مصادر أمنية بأن هذا الشخص عنصر مخضرم في حماس، انضم إلى حركة حماس في عام 1990 وقد تم اتخاذ قرار إحضاره حياً لاستجوابه  بزعم أنه كان متورطاً في إعادة تعافي حماس وكان من بين الجهات التي أحبطت نزع سلاح حماس - وقد تم نقل هذه الرسالة أيضاً إلى الأمريكيين.

الرد سيكون قاسياً

ومن جانبه قال موقع والا العبري ان المسؤول الذي اعتقل أمس من غزة، نقل تحت حراسة مشددة إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع، وخضع لعملية جراحية، وهو الآن يرقد في المستشفى لاستكمال العلاج من إصابات في أطرافه السفلية..

ونقل مسؤولون سياسيون رسائل عبر وسطاء مفادها أنه إذا نفذت حماس عملية من قطاع غزة ضد جنود الجيش الإسرائيلي ردا على الاعتقال، فسيكون الرد "الإسرائيلي" قاسيا.

تفاصيل الحادث

ضابط أمني فلسطيني قال ان قوات خاصة تسلّلت إلى المنطقة المستهدَفة "بواسطة شاحنة بيضاء وسيارة مدنية وثلاث درّاجات نارية".

ورجّح الضابط الامني خلال تصريحات اعلامية أن يكون "معظم أفرادها من عناصر المجموعات العميلة" التي تتحرّك بغطاء جوي وإرشاد مباشر من ضباط جهاز "الشاباك"، فهو أكد أنها حاولت اختطاف شخصية "كبيرة ووازنة" في جهاز الأمن العام التابع لـ"حماس"، قبل أن "ينكشف أمرها"، ويقع اشتباك بالأسلحة الرشاشة بينها وبين عناصر الأمن وضباطه -ومن بينهم الضابط نفسه الذي انتهت العملية باختطافه-، ما أدى إلى "إصابة أفراد منها واغتنام سلاح أحدهم".

مصدر أمني للمقاومة أكد ان المخطّط "الإسرائيلي" لم يكن يستهدف اعتقال الضابط الذي جرى اقتياده من المكان، وإنما شخصية قيادية مركزية. وأضافت أن "المقاومة نجحت في كشف القوة وإيقاع خسائر في صفوفها واغتنام معدّات وأسلحة منها"، فضلاً عن "ضبط ثلاثة عملاء للاحتلال"، قالت إنهم كانوا ينفذون مهمّات إسناد وجمع معلومات.

ويشار الى ان عملية الكتيبة بدأت صباح أمس، حين سُمع إطلاق نار كثيف في محيط المستشفى الأميركي في منطقة الكتيبة، وهي من أكثر مناطق مدينة غزة اكتظاظاً، وتضمّ المئات من خيام النازحين التي تؤوي آلاف الأسر، إلى جانب ثلاث من كبريات جامعات القطاع وعدد من رياض الأطفال والمدارس الخاصة. سلاح الجو الإسرائيلي لم يتأخّر حيث تدخل بكثافة ، إذ شنّت طائرات حربية ومسيّرات غارات على مسرح العملية، فيما ألقت طائرات "كواد كابتر" قنابل في المنطقة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.

 

 

 

 

كلمات دلالية