ملف المفقودين.. حكايات معلقة وآمال تنتظر من يطفئ نارها

الساعة 03:44 م|01 سبتمبر 2026

فلسطين اليوم

في غزة، لم تترك حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ ثلاث سنوات متتالية على قطاع غزة الصغير قتلى وجرحى ودمارًا فقط، بل تركت آلاف الحكايات المعلقة، أم محمود مطر والدة فقد ابنها المريض أثناء سيره في منطقة المغراقة في وسط القطاع، دون معرفة مصيره بعد.

وأمام مقر لجنة الصليب الأحمر الدولي، تعتصم الأم حزينة القلب والدموع لا يجف من عينيها، خلال وقفة خاصة بمفقودي الحرب، وتنظر أن تعرف مصير ابنها التي لا تعرف عنه شيئاً منذ اختفاءه قسرًا قبل ستة أشهر.

 وفي أخر أسبوع من شهر رمضان الماضي، خرج محمود المصاب بمرض انفصام بالشخصية من بينه في النصيرات نحو منطقة المغراقة، مشيًا على الأقدام، وحينها لم يعد إلى حضن عائلته، كما تقول والدة محمود.

وأضافت السيدة وهي تحمل صورة المفقود: "ذهبت إلى عدة مؤسسات دولية ووزعت صوره في أماكن عدة من أجل التعرف عليه، لكن دون جدوى".

وتطالب المنظمات الدولية والحقوقية بمساعدتها في معرفة مصير فلذة كبدها، وكشف مصيره هل هو حي أم قتل.

مأسٍ كثيرة خلفتها الحرب على عائلات المغيبين في القطاع المدمر، وبأيدي ترتجفان ترفع والدة المفقود الطفل علاء الدين النجار، لافتة خط عليها "أين ابناؤنا"، إذ فقدت هي الأخرى ابنها الوحيد.

وتقول الأم وهي تذرف دموعًا: إن "علاء (14 عاما) قد فقد إثره قبل عام ونصف، عندما خرج في الساعات الصباح الأولى لشراء الخبز في المنطقة التي كانوا يتواجدون بها في غزة".

وتضيف: إن "طفلها قد اختفى في منطقتهم بعد أن تعرضت إلى استهدافات إسرائيلية مباشرة"، وتشير إلى أنه رغم الجهود الحثيثة في البحث عنه، لا يوجد معلومة عنه توضح بأنه على قيد الحياة أم لأ.

وتطالب من الجهات المعنية في مساعدتها في البحث عن ابنها علاء في معرفة مصيره.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، اختفى آلاف الفلسطينيين في ظروف مختلفة، فيما لا يزال مصير عدد كبير منهم مجهولًا، ويعد ملف المفقودين من أكثر الملفات الإنسانية تعقيدًا.

ويواجه الدفاع المدني صعوبات كبيرة في انتشال جثامين الشهداء من اسفل الركام جراء نقص المعدات اللازمة، كما ويواجهون صعوبات في الوصول إلى الأخرين المفقودين بالقرب من الخط الأصفر ووراءه. ويقدر عدد المفقودين وفق التقديرات الرسمية بنحو 11 آلف.

كلمات دلالية