أقر رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، وزعيم حزب "معا" المعارض، نفتالي بينيت، بتدهور صورة "إسرائيل" في أوساط الشارع الأمريكي إلى مستوى غير مسبوق، مؤكداً أن اسم "إسرائيل" بات مرتبطاً في ذهن الجمهور الأمريكي بمفاهيم "الإبادة الجماعية" و"قتل الأطفال".
جاء ذلك خلال مشاركته في بودكاست "أول إن"، حيث وجه بينيت انتقادات حادة لحكومة بنيامين نتنياهو، متهماً إياها بالتثاقل والتقصير في حماية وتصدير الصورة الذهنية لإسرائيل على الساحة الدولية.
وقال بينيت: "لأول مرة منذ تأسيس "إسرائيل"، أصبحت علامة سلبية في أوساط الجمهور الأمريكي". واستشهد بحديث دار مع مقدم البرنامج، قارن فيه بين الصورة الذهنية لإيطاليا المقترنة بـ "المعكرونة"، وتلك المتعلقة ب "إسرائيل" لدى الطلاب الأمريكيين، والتي اختُزلت في كلمات مثل "غزة"، "الحرب"، "المجزرة"، و"الإبادة الجماعية".
وعلق بينيت على هذا التداعي بالقول: "سيقولون إبادة جماعية وقاتلة أطفال.. هذا بالطبع ليس صحيحاً ولا عادلاً في نظري، لكنه الواقع القائم حالياً".
وتأتي اعترافات بينيت، الذي يُعد من أشد المدافعين عن العدوان الإسرائيلي على غزة، في وقت تتزايد فيه الضغوط والملاحقات القانونية الدولية ضد تل أبيب.
وتواجه "إسرائيل" اتهامات مباشرة بالإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية، إلى جانب مذكرات اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كما تتزامن هذه التصريحات مع صدور تقارير رسمية صادرة عن منظمة العفو الدولية ولجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، تؤكد ارتكاب "إسرائيل" جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي شن حرب إبادة شاملة على قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتهجير القسري، ما أسفر -وفق أحدث بيانات وزارة الصحة بالقطاع- عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً آخرين.